المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٤٩ · موضع ٢٤٥/٢٬٣٤٢

وعن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال: ما رأيت من ذي لمّة في حلّة حمراء.. أحسن من رسول الله ﷺ. ورواية البخاري و«الشمائل» بلفظ: كان وجه رسول الله ﷺ مثل السيف. قال: لا؛ بل مثل القمر. (و) روى الشيخان: البخاريّ ومسلم، والترمذي في «الشمائل»؛ (عن البراء) - بفتح الموحدة وتخفيف الراء والمدّ؛ على وزن سحاب، وحكي فيه القصر- كنيته: أبو عمارة. ولد عام ولادة ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، وأوّل مشهد شهده الخندق، وهو من المشاهير، نزل الكوفة وافتتح الري. ومات بالكوفة أيّام مصعب بن الزبير سنة: اثنتين وسبعين هجرية. (ابن عازب) - بمهملة وزاي مكسورة؛ على وزن فاعل- وهو أنصاريّ أوسي، وكلّ من البراء وأبيه صحابيّ (رضي الله تعالى عنهما؛ قال: ما رأيت) - أي: أبصرت- (من ذي لمّة)؛ أي: صاحب لمّة- بكسر اللّام وتشديد الميم والجمع لمم-، سمّيت «لمّة» لأنّها تلمّ بالمنكبين، إذ هي الشعر المتجاوز شحمة الأذن مع الوصول إلى المنكب، لأنّها تطلق ١- على الواصل إليها؛ وهو المسمّى ب «الجمّة»، و٢- على غيره وهو المسمّى ب «الوفرة» . وهذا على القول الأول في تفسير اللّمّة. وأما على القول الثاني! فالظاهر أنّه محمول على حالة تقصير الشعر- كما سبق- أي: ما رأيت صاحب لمّة حال كونه (في حلّة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ)؛ ولا مثله، فهو أحسن صورة. و«من» زائدة لتأكيد العموم. والحلّة: ثوبان، أو ثوب له ظهارة وبطانة؛ كما في «القاموس» . ولا يشترط أن يكون الثوبان من جنس، خلافا لمن اشترط ذلك. سمّيت «حلّة» !! لحلول بعضها على بعض، أو لحلولها على الجسم؛ كما في «المشارق» .

الكتاب الثاني