المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٤٨ · موضع ٢٤٤/٢٬٣٤٢

وكان رسول الله ﷺ نورا، فكان إذا مشى في الشّمس والقمر.. لا يظهر له ظلّ. وكان وجهه ﷺ مثل الشّمس والقمر، وكان مستديرا. (و) في «المواهب»: قال ابن سبع: (كان رسول الله ﷺ نورا، فكان إذا مشى في الشّمس والقمر لا يظهر له ظلّ)، لأن النور لا ظلّ له. قال غير ابن سبع: ويشهد له قوله ﷺ في دعائه «واجعلني نورا»؛ أي: والنور لا ظلّ له. وقد روى الترمذي الحكيم؛ عن ذكوان أبي صالح السّمان مرسلا. أنّه لم يكن له ﷺ ظلّ في شمس ولا قمر. انتهى؛ أي: لأنّه كان نورا، كما قال ابن سبع. وقال رزين: لغلبة أنواره. قيل: وحكمة ذلك صيانته عن أن يطأ كافر على ظلّه. وإطلاق الظلّ على القمر مجاز، لأنّه إنما يقال له «ظلمة القمر ونوره» . وفي «المختار»: ظلّ الليل: سواده، وهو استعارة، لأنّ الظل حقيقة ضوء شعاع الشمس؛ دون السواد، فإذا لم يكن ضوء؛ فهو ظلمة لا ظلّ. انتهى من «شرح المواهب» مع المتن. (و) روى مسلم في «صحيحه»؛ عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال له رجل: (كان وجهه ﷺ) مثل السيف! فقال جابر: بل (مثل الشّمس) في مزيد الإشراق والإضاءة؛ لكنّه ليس مثلها في كونه لا يستطاع النظر إليه، ولذا قال: (والقمر) في الحسن والملاحة وقوّة النظر إليه، ولمّا كان قد يتوهّم عدم استدارته؛ قال: (وكان)؛ أي: وجهه (مستديرا)، وفيه ردّ على من قال: كان وجهه مثل السيف. فأراد أن يزيل ما توهّمه القائل من معنى الطول الذي في السيف إلى معنى الاستدارة التي في القمر. وصرّح بهذا؛ وإن علم بالتشبيه بالقمر!! لمزيد الردّ وللتأكيد، ولئلا يتوهّم أنّ التشبيه من حيث الإشراق والنور؛ لا من جهة الاستدارة أيضا.

الكتاب الثاني