الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٤٣ · موضع ٢٣٩/٢٬٣٤٢
وكان ﷺ إذا مشى.. لم يلتفت.
وكان ﷺ لا يلتفت وراءه إذا مشى، وكان ربّما تعلّق رداؤه بالشّجر فلا يلتفت حتّى يرفعوه عليه.
وكان ﷺ إذا مشى.. كأنّما يتوكّأ.
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [٦٧/ المائدة] !! لأن هذا إن كان قبل نزول الآية؛ فظاهر. وإلّا! فمن عصمة الله تعالى له أن يوكّل به جنده من الملأ الأعلى؛ إظهارا لشرفه بينهم.
قاله المناوي.
(و) روى الحاكم؛ عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال:
(كان) رسول الله (ﷺ إذا مشى لم يلتفت)، لأنه كان يواصل السير ويترك التواني والتوقّف، ومن يلتفت لا بدّ له في ذلك من أدنى وقفة. أو لئلا يشغل قلبه بمن خلفه، ولكون أصحابه أمامه فهو يراعيهم ويلاحظهم ويعلّمهم. وهذا لا ينافي ما تقدّم؛ من أنّه كان إذا التفت التفت جميعا!! لإمكان حمل ما تقدّم على غير حالة المشي، أو ما هنا على الغالب. انتهى «عزيزي» .
(و) روى ابن سعد في «طبقاته»، والترمذي الحكيم في «نوادره»، وابن عساكر في «تاريخه» كلهم؛ عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: (كان) رسول الله (ﷺ لا يلتفت وراءه إذا مشى)، وذلك لشدّة استغراقه ﷺ في جلال مولاه، وكذا خلفاؤه لا يلتفتون لشيء من الدنيا لإعراضهم عنها؛ قاله الحفني.
(وكان ربّما تعلّق رداؤه بالشّجر فلا يلتفت) لتخليصه (حتّى يرفعوه عليه)، قال المناوي: زاد الطبراني: لأنّهم كانوا يمزحون ويضحكون؛ وكانوا قد أمنوا التفاته ﷺ.
(و) روى أبو داود، والحاكم؛ عن أنس ﵁ قال:
(كان) رسول الله (ﷺ إذا مشى كأنّما يتوكّأ)؛ أي: لا يتكلّم كأنّه أو كأفاه فلم ينطق، ومنه خبر ابن الزبير: كان يوكىء بين الصفا والمروة سعيا. والمراد سعى سعيا شديدا؛ قاله المناوي.