الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢١٦ · موضع ٢١٢/٢٬٣٤٢
ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد من النّاس وهو ينسب إلى الطّول..
إلّا طاله رسول الله ﷺ، ولربّما اكتنفه الرّجلان الطّويلان فيطولهما، فإذا فارقاه.. نسبا إلى الطّول؛ ونسب هو ﷺ إلى الرّبعة.
وحدّه قولها: (ومع ذلك)؛ أي: مع كونه ربعة معتدلا (فلم يكن يماشيه أحد من النّاس) بأن يمشي معه وبجنبه؛ (وهو ينسب إلى الطّول)، المراد بنسبته إلى الطول اتصافه به وكونه معروفا به مشهورا؛ (إلّا طاله رسول الله ﷺ)؛ أي: زاد عليه في الطول.
(ولربّما اكتنفه الرّجلان الطّويلان فيطولهما)؛ أي: يزيد عليهما في الطول؛ إكراما من الله حتى لا يزيد أحد عليه صورة؛ (فإذا فارقاه نسبا إلى الطّول؛ وينسب هو ﷺ إلى الرّبعة) .
والسرّ في ذلك: هو التنبيه على أنّه لا يتطاول عليه أحد من الأمّة صورة، كما لا يتطاولون عليه معنى. وهذه الزيادة المذكورة في «الإحياء» رواها ابن عساكر، والبيهقي، وابن أبي خيثمة؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها- كما في «المواهب» ببعض اختلاف في الألفاظ-:
وفي «الدلائل»؛ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: كان ربعة إلى الطول مائل ... الحديث. وعند المنذري في «الزهريات»؛ من حديثه: كان ربعة؛ وهو إلى الطول أقرب. وإسناده حسن.
وعند البيهقي؛ من حديث علي: وهو إلى الطول أقرب.
وعنده أيضا؛ من حديث عائشة: كان ينسب إلى الرّبعة.
وفي «زوائد المسند» لعبد الله بن أحمد: ليس بالذاهب طولا وفوق الرّبعة.
ولا تنافي بين الأخبار، لأنه أمر نسبيّ. فمن وصفه بالرّبعة أراد الأمر التقريبي؛ ولم يرد التحديد. ومن ثمّ قال ابن أبي هالة: كان أطول من المربوع، وأقصر من المشذّب؛ وهو البائن الطول في نحافة. رواه الترمذي في