المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢١٤ · موضع ٢١٠/٢٬٣٤٢

وما تحت الإزار من الفخذين والسّاق، طويل الزّندين، رحب الرّاحتين، سائل الأطراف، كأنّ أصابعه قضبان الفضّة. وكان ﷺ معتدل الخلق في السّمن، فبدن في آخر عمره، ... (و) عبل (ما تحت الإزار من الفخذين والسّاق)، وذلك كلّه مما يؤذن بكمال قوّته؛ لما في الحديث أنّه ﷺ أعطي قوّة ثلاثين رجلا. (طويل الزّندين)؛ أي: عظيمهما إذ الزند موصل عظم الذّراع؛ وهما زندان: الكوع والكرسوع؛ قاله في «شرح الإحياء» . وقد مرّ أن: الزند ما انحسر من الذراع. (رحب الرّاحتين)؛ أي: واسعهما حسّا ومعنى، والراحة: باطن الكف. (سائل الأطراف) - بالسين المهملة- أي: ممتدّها، وهي الأصابع امتدادا معتدلا بين الإفراط والتفريط. ويروى بالشين المعجمة: أي مرتفعها. (كأنّ) - بالتشديد- (أصابعه) ﷺ (قضبان) - جمع قضيب؛ وهو: الغصن. والمراد تشبيهها بقضبان- (الفضّة) في امتدادها وصفاء لونها. وهذا رواه الترمذي في «الشمائل»، والبيهقيّ، والطبرانيّ بألفاظ شتّى مفرّقة؛ من حديث أبي هريرة، وعائشة، وهند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنهم أجمعين. (و) في «الإحياء»: (كان) رسول الله (ﷺ معتدل الخلق) - بفتح الخاء المعجمة- (في السّمن)، والمراد أنّه معتدل الصورة الظاهرة، بمعنى أن أعضاءه متناسبة غير متنافرة، وكلّ متناسب معتدل، وكلّ متوسط في كمّ وكيف معتدل، وكلّ مستقيم قويم معتدل. (فبدن في آخر عمره)، ولما كان إطلاق البادن يوهم الإفراط في السّمن المستدعي لرخاوة البدن وعدم استمساكه وهو مذموم اتفاقا؛ استدرك ونفى ذلك؛ فقال:

الكتاب الثاني