المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص٢٠٠ · موضع ١٩٦/٢٬٣٤٢

و(التّكفّؤ): الميل إلى سنن المشي، وهو: ما بين يديه كالسّفينة في جريها. و(الصّبب): المكان المنحدر من الأرض. وكان رسول الله ﷺ جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهّم؛ وأما (التّكفّؤ) !! فهو مصدر تفعّل- من الصحيح- تفعّلا ك «تقدّم تقدّما»، وتكفّأ تكفؤا. والهمز حرف صحيح، ومعناه: (الميل إلى سنن المشي) - مثلث السين وبضمتين-: نهجه وجهته؛ كما في «القاموس» . وهذا التفسير قطع به الأزهريّ مخطّئا تفسيره بتمايل يمينا وشمالا؛ كالسفينة؛ بأنه من الخيلاء. وتكفّؤ السفينة: تمايلها على سمتها الذي يقصد. ويردّه قوله كأنما ينحطّ من صبب، فإنه مفسّر له. وقال الكسائي: أكفأت الإناء وكفأته: إذا كببته، وأكفأته: إذا أملته. ومنه الحديث أي: تمايل إلى قدام كما تتكفّأ السفينة في جريها. انتهى. وأجاب القاضي عياض بأن التمايل يمينا وشمالا إنّما يذمّ بالقصد؛ لا إن كان خلقة كالغصن، وهو حسن صواب. انتهى «زرقاني» . فلأجل هذا قال المصنف: (وهو: ما بين يديه) أي: التمايل إلى قدام (كالسّفينة في جريها. والصّبب) - بفتح الصاد والموحدة الأولى- معناه: (المكان المنحدر من الأرض)، يقال: انحدرنا في صبوب وصبب، أي: مكان منحدر. (و) روى الترمذيّ في «الشمائل» بسند فيه انقطاع؛ عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنّه قال: (كان رسول الله ﷺ جعدا رجلا) الجعد- بفتح الجيم وسكون العين المهملة-: هو الشعر المتجعّد؛ أي: المتثنّي. والرّجل- قال الحافظ ابن حجر: بفتح الراء وكسر الجيم، وقد يضمّ، وقد يفتح، وقد يسكّن- ما فيه تكسّر يسير. انتهى. فكان شعره بين السّبوطة والجعودة. (ولم يكن بالمطهّم) الرواية فيه بلفظ اسم المفعول فقط، وسيأتي تفسيره في كلام المصنف بالبادن: الكثير اللحم.

الكتاب الثاني