المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٩٨ · موضع ١٩٤/٢٬٣٤٢

وكان رسول الله ﷺ شثن الكفّين والقدمين، ضخم الرّأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفّأ تكفّؤا؛ (و) روى الترمذي في «الشمائل»؛ عن عليّ رضي الله تعالى عنه أنّه (كان رسول الله ﷺ شثن) - بمعجمة مفتوحة ومثلثة ساكنة- كذا في الشروح!! وفسّره ابن حجر العسقلاني بغليظ الأصابع والراحة. وهي المتبادر، ويؤيّده رواية «ضخم الكفّين والقدمين» . قال ابن بطّال: كانت كفّه ﷺ ممتلئة لحما غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت ليّنة، كما ثبت في حديث أنس: «ما مسست خزّا، ولا حريرا ألين من كفّ رسول الله ﷺ (الكفّين) - تثنية كفّ- وهي: الراحة مع الأصابع، سمّيت به!! لأنّها تكفّ الأذى عن البدن؛ وهي مؤنّثة، (والقدمين) - تثنية قدم- وهي من الإنسان معروفة؛ وهي أنثى، وتصغيرها «قديمة» بالهاء. وجمعها: أقدام، وجمع بين الكفين والقدمين في مضاف واحد! لشدّة تناسبهما، ومن ثمّ لم يجمع بين الرأس والكراديس حيث قال: (ضخم الرّأس)؛ أي: عظيمه. وفي رواية «عظيم الهامة» وعظم الرأس دليل على كمال القوى الدماغية؛ وهو آية النّجابة. (ضخم الكراديس)؛ أي: عظيم رؤوس العظام، وهو بمعنى جليل المشاش الآتي. والكراديس- جمع كردوس؛ بوزن عصفور- وهو: رأس العظم. وقيل: مجمع العظام؛ كالرّكبة والمنكب. وعظم ذلك يستلزم كمال القوى الباطنية. (طويل المسربة) - بضم الراء كمكرمة، وقد تفتح الراء- وأمّا محل خروج الخارج! فهو مسربة- بالفتح فقط-، كما في «المصباح» . وسيأتي تفسير المسربة في المصنف: بأنها الشعر الدقيق الذي كأنه قضيب من الصدر إلى السرة. (إذا مشى تكفّأ تكفّؤا) - بالهمز فيهما- وحينئذ يقرأ المصدر بضمّ الفاء؛ ك «تقدّم تقدّما»، أو بلا همز تخفيفا، وحنيئذ يقرأ المصدر بكسر الفاء، ك «تسمّى تسمّيا» . وعلى كلّ فهو مصدر مؤكد، أي: يسرع المشي كأنه يميل بين

الكتاب الثاني