المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٨٢ · موضع ١٧٨/٢٬٣٤٢

وسمّي بذلك لأنّه أحمد الحامدين لربّه؛ ففي «الصّحيح»: أنّه يفتح عليه يوم القيامة بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله، وكذلك يعقد له لواء الحمد، ويخصّ بالمقام المحمود. وبالجملة: فهو أكثر النّاس حامديّة ومحموديّة، فلذلك سمّي أحمد ومحمّدا. ولهذين الاسمين الشّريفين مزيّة على سائر الأسماء، فينبغي تحرّي التّسمية بهما، ... حذف المفضّل عليه قصدا للتعظيم نحو «الله أكبر»، أي: من كلّ شيء. ثم نقل ولحظ أصله، فلا يرد عليه أنّه علم؛ فكيف يفيد ما ذكره؟. (وسمّي بذلك!! لأنّه أحمد الحامدين لربّه)، وكذلك معنى «أحمد» فاسمه مطابق لمعناه (ففي «الصّحيح»): البخاري ومسلم (أنّه يفتح عليه يوم القيامة) في المقام المحمود (بمحامد) - جمع محمدة، بمعنى حمد- (لم يفتح بها على أحد قبله)؛ أي: يلهمه الله محامد عظيمة لم يلهمها لغيره، وأصل الفتح ضدّ الغلق؛ فاستعير للإلهام، (وكذلك يعقد له لواء الحمد) الحقيقي وعلم حقيقته عند الله؛ أي: لواء يتبعه كلّ حامد ومحمود، وأصحاب الحمد من لهم الشفاعة يومئذ كالأنبياء، أو هو تمثيل لشهرته في الموقف وعدم التأويل أسدّ- كما قيل- (ويخصّ بالمقام المحمود)؛ وهو مقام الشفاعة العظمى الذي يحمده فيه الأوّلون والآخرون. (وبالجملة فهو) ﷺ (أكثر النّاس حامديّة ومحموديّة، فلذلك سمّي أحمد ومحمّدا)، لأنّ هذين الاسمين اشتقّا من أخلاقه ﷺ وخصائله المحمودة: التي لأجلها استحقّ أن يسمّى «محمدا» و«أحمد» . (ولهذين الاسمين الشّريفين مزيّة) أي: فضل (على سائر الأسماء)؛ أي: سوى «عبد الله» و«عبد الرحمن» - على ما اعتمده العلامة ابن حجر في «التحفة»؛ من أفضليتهما على اسمي «محمد» و«أحمد» - (فينبغي تحرّي التّسمية بهما)؛ أي: باسمي «محمد» و«أحمد»، وقد سمّى الإمام الشافعيّ

الكتاب الثاني