المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٦٢ · موضع ١٥٨/٢٬٣٤٢

وفي التّوراة: مؤذ مؤذ، وفي الإنجيل: طاب طاب، وفي الصّحف: عاقب، وفي الزّبور: فاروق، وعند الله: طه، وياسين، وعند المؤمنين: محمّد ﷺ. (وفي التّوراة «موذ.. موذ») بالتكرير، ويروى بألف بدل الواو: «ماذ ماذ»؛ ومعناه: طيّب.. طيّب. ولا ريب أنّه ﷺ طيّب الطيّبين، وحسبك أنّه كان يؤخذ من عرقه ليطيّب به، فهو ﷺ طيّب الله نفحه في الوجود؛ فتعطّرت به الكائنات وسمت، واغتذت به القلوب فطابت، وتنسّمت به الأرواح فنمت؛ قاله في «المواهب» . وقال المصنّف في كتاب «الأسمى فيما لسيّدنا محمد ﷺ من الأسما»: وقد بسط الكلام على «ماذ.. ماذ» ابن القيّم في «جلاء الأفهام»، ونقلته عنه في «سعادة الدارين»، وهو اسمه ﷺ في التوراة. ومن عرف قاعدة لغتهم ونطقهم بالحروف: علم يقينا أنّ معناه محمّد بلا شك، ومن راجع عبارة ابن القيم المذكورة يظهر له ذلك ظهورا بيّنا. انتهى. (وفي الإنجيل «طاب.. طاب») بالتكرير، قال العزفي: من أسمائه في التوراة. ومعناه طيب. وقيل: معناه ما ذكر بين قوم إلّا طاب ذكره بينهم. (وفي الصّحف) التي نزّلت على موسى قبل التوراة؛ وصحف إبراهيم: («عاقب») هو الذي جاء عقب الأنبياء فليس بعده نبيّ، لأن العاقب هو الآخر؛ أي: عقب الأنبياء. قيل: وهو اسمه في النار. فإذا جاء لحرمة شفاعته خمدت النار، وسكنت. كما روي أنّ قوما من حملة القرآن يدخلونها فينسيهم الله تعالى ذكر محمد ﷺ. حتى يذكّرهم جبريل فيذكرونه؛ فتخمد النار وتنزوي عنهم. (وفي الزّبور «فاروق») هو: كثير الفرق بين الحق والباطل. (وعند الله «طه» و«ياسين») تقدّم الكلام عليهما. (وعند المؤمنين «محمّد» ﷺ) تقدّم الكلام عليه أيضا.

الكتاب الثاني