المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٦٠ · موضع ١٥٦/٢٬٣٤٢

أنّه قال: اسم النّبيّ ﷺ عند أهل الجنّة: عبد الكريم، وعند أهل النّار: عبد الجبّار، وعند أهل العرش: عبد الحميد، وعند سائر الملائكة: عبد المجيد، وعند الأنبياء: عبد الوهّاب، وعند الشّياطين: عبد القهّار، ... وتوفّي في خلافة عثمان سنة: اثنتين وثلاثين؛ وقد جاوز المائة، ودفن بحمص متوجّها إلى الغزو. وما وقع في «الكشاف» وغيره «أنّه أدرك زمن معاوية» !! فلا عبرة به. وروى له الستّة؛ إلا البخاري، فإنّ له فيه حكاية لمعاوية عنده. ومناقبه وحكمه وأحواله كثيرة مشهورة. رحمه الله تعالى آمين. (أنّه قال) - فيما تلقّاه من الكتب السابقة؛ لأنّه حبرها-: (اسم النّبيّ ﷺ عند أهل الجنّة «عبد الكريم»)، لأنّ الذي أوصلهم إليها فتكرّم الله عليهم فيها بما لا عين رأت؛ ولا أذن سمعت؛ ولا خطر على قلب بشر: هو المصطفى ﷺ بشفاعته في فصل القضاء الذي تنصّل منه الرؤساء، ولأنّه الذي ابتدأ فتح بابها لهم، ولأنّ تكرّم الله عليه فيها لا يضارعه شيء. (وعند أهل النّار «عبد الجبّار») لأنّه جبرهم وقهرهم بالخلود فيها؛ لمخالفته ﷺ، ومخالفة من قبله، لأنّ تكذيب واحد تكذيب للجميع (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) (١٠٥) [الشعراء] . (وعند أهل العرش «عبد الحميد») لحمده على إسرائه إليه، وحمدهم على رؤيته ﷺ عنده. (وعند سائر الملائكة «عبد المجيد»)، لأنّ كلا منهم يمجّد الله تعالى ويعبده بنوع، وجمعها الله كلّها له ﷺ. (وعند الأنبياء «عبد الوهّاب»)، لأنّ الله تعالى وهبهم النبوّة والآيات البينات، ثم وهبه ما وهبهم ورفعه عليهم درجات. (وعند الشّياطين «عبد القهّار»)؛ لأنه قهرهم وأذلّهم ببعثته، ومنعهم من استراق السمع وغير ذلك.

الكتاب الثاني