الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٥٣ · موضع ١٤٩/٢٬٣٤٢
ونعمة وهاديا ﷺ.
قال: وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما ...
(و) جعله (نعمة) - بالكسر-: الحالة الحسنة. فهو ﷺ النعمة العظمى على العالم؛ لكونه رحمة للعالمين ونورا. قال سهل بن عبد الله التّستري- في قوله تعالى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها) [٣٤/ إبراهيم]- قال: نعمته محمد ﷺ. وقال تعالى (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها) [٨٣/ النحل] يعني: يعرفون أنّ محمدا نبيّ بالمعجزات الظاهرات ثم يكذّبونه؛ عنادا وافتراء. وهذا التفسير مرويّ عن مجاهد، والسّدّي؛ وقال به الزجّاج. انتهى «زرقاني» .
(و) جعله (هاديا ﷺ) أي: دالّا، وداعيا؛ أي: ذا دلالة ودعاء، لأنه اسم فاعل من هدى؛ هداية. وأصل معنى الهداية: الدلالة بلطف لما يوصل، أو الموصلة- على الخلاف المشهور-.
وهي أنواع: ما يعمّ كلّ مكلّف من العقل والعلوم الضروريّة، ودعاؤه إيّاهم على ألسنة رسله، والتوفيق الذي يختصّ به من اهتدى، والتي في الآخرة في قوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) [٤٣/ الأعراف] ولا يقدر الإنسان يهدي إلا بالدعاء؛ أي:
الدعوة. ومنه قوله (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (٧) [الرعد] أي: داع. وتطلق على خلق الاهتداء؛ وهو التوفيق، وذلك مختصّ بالله، ولذا قال (لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) [٥٦/ القصص] . انتهى «زرقاني» .
و(قال)؛ أي النووي أيضا؛ في كتاب «التهذيب» بعد ما سبق-:
(وعن) أبي العبّاس عبد الله (بن عبّاس) بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المكي الصحابي ابن الصحابي (رضي الله تعالى عنهما) ابن عمّ رسول الله ﷺ، حبر الأمة، وبحر العلوم، وترجمان القرآن، دعا له رسول الله ﷺ بالحكمة، وحنّكه بريقه حين ولد؛ وهم في الشّعب قبل الهجرة بثلاث سنين، وهو أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين في الرواية، وكانت تشدّ إليه الرّحال، ويقصد من جميع الأقطار.