المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٥١ · موضع ١٤٧/٢٬٣٤٢

ﷺ وأمّته. والملاحم الّتي وقعت وتقع بين أمّته وبين الكفّار.. لم يعهد مثلها قبله؛ فإنّ أمّته يقاتلون الكفّار في أقطار الأرض على تعاقب الأعصار إلى أن يقاتلوا الأعور الدّجّال. وفي «التّهذيب»: (سمّاه الله ﷿ في القرآن رسولا، نبيّا، أمّيّا، شاهدا، مبشّرا، نذيرا، داعيا إلى الله بإذنه، (ﷺ وأمّته)، ونصر بالرعب وأحلّت له الغنائم. واستشعر نقض هذا النفي بنحو قتال يوشع الجبّارين، وقتال داود جالوت، وحمل الإسرائيلي السلاح ألف شهر في سبيل الله؛ فأشار للجواب بقوله: (والملاحم الّتي وقعت وتقع بين أمّته وبين الكفّار لم يعهد مثلها قبله) ﷺ، (فإنّ أمّته) لا يزالون (يقاتلون الكفّار في أقطار الأرض) - جمع قطر- بضم القاف- هو: الناحية- (على تعاقب الأعصار) - جمع عصر؛ وهو الدهر- والجهاد ماض ومستمرّ في أمّته منذ بعث الله نبيّه ﷺ (إلى أن يقاتلوا) - أي: أمّته- (الأعور الدّجّال) لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، فاستمراره منهم ودوامه لم يوجد لغيرهم، فإنّ قتال من قبلهم؛ وإن حصل فيه شدّة، لكنه مضى وانقطع. (وفي «التّهذيب») للإمام النووي رحمه الله تعالى: (سمّاه الله ﷿ في القرآن) في سورة الأعراف (رسولا نبيّا أمّيّا)؛ في قوله تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ) [١٥٧/ الأعراف]، وفي قوله (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ) [١٥٨/ الأعراف] والأمّيّ: هو الذي لا يقرأ ولا يكتب، نسب: إمّا للأمّ؛ لأنه باق على حالته التي ولد عليها، أو ل «أمّ القرى» وهي: مكة، لكونه ولد بها؛ قاله الصاوي. وسمّاه في سورة الأحزاب: (شاهدا) على من أرسل إليهم، (مبشّرا) من صدّقه بالجنة، (نذيرا) منذرا من كذّبه بالنار، (داعيا إلى الله): إلى طاعته؛ (بإذنه): بأمره. والحكمة في الإذن: تسهيل الأمر وتيسيره، لأنّ الدخول في الشيء من غير إذن

الكتاب الثاني