المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٣٥ · موضع ١٣١/٢٬٣٤٢

وقد كان رسول الله ﷺ إذا انتسب.. لم يجاوز في نسبته معدّ بن عدنان بن أدد، ثمّ يمسك ويقول: «كذب النّسّابون»؛ قال الله تعالى (وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا) [الفرقان: ٣٨] . وهذا النّسب أشرف الأنساب على الإطلاق. فعن العبّاس ... (وقد كان رسول الله ﷺ إذا انتسب) - أي: ذكر نسبه- (لم يجاوز في نسبته معدّ بن عدنان بن أدد) - بضمّ الهمزة ودال مهملة مفتوحة- (ثمّ يمسك) عما زاد؛ توطئة لقوله (ويقول: «كذب النّسّابون») أي: الرافعون النسب إلى آدم، يقولها مرتين أو ثلاثا. رواه في «مسند الفردوس»؛ عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا. لكن قال السّهيلي: الأصحّ في هذا الحديث أنّه من قول عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. وقال غيره: كان ابن مسعود ﵁ إذا قرأ قوله تعالى (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) [٩/ إبراهيم] قال: كذب النسّابون. يعني: أنّهم يدّعون علم الأنساب، ونفى الله علمها عن العباد بقوله (لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) [٩/ إبراهيم]، و(قال الله تعالى) في سورة الفرقان «وَقُرُونًا) - أقواما- (بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا) (٣٨) لا يعلمهم إلا الله (وهذا النّسب أشرف الأنساب على الإطلاق، ف) - قد روى الترمذيّ وقال: حديث حسن؛ (عن العبّاس) بن عبد المطّلب أبي الفضل الهاشمي، عمّ النبي ﷺ، كان أسنّ من رسول الله ﷺ بسنتين؛ أو ثلاث، وكان رئيسا جليلا في قريش قبل الإسلام، وكان إليه عمارة المسجد الحرام والسقاية. قيل: أسلم قبل الهجرة، وكان يكتم إسلامه؛ مقيما بمكة يكتب بأخبار المشركين إلى رسول الله ﷺ. وكان رسول الله ﷺ يعظّمه ويكرمه ويبجّله. وكان وصولا لأرحام قريش؛ محسنا إليهم، ذا رأي وكمال عقل، جوادا؛ أعتق سبعين عبدا. وكانت الصحابة تكرمه وتعظّمه وتقدّمه، وتشاوره وتأخذ برأيه. وله من الأولاد عشرة؛ وثلاث بنات. وتوفي ﵁ بالمدينة المنورة

الكتاب الثاني