الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٢٣ · موضع ١١٩/٢٬٣٤٢
وذلك مستوجب لمحبّة الله تعالى الّتي فيها سعادة الدّارين.
قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آل عمران: ٣١] .
وأمانته، وكرمه، وشجاعته، إذ من علامة محبّته التخلّق بأخلاقه في الجود، والإيثار، والحلم، والصبر، والتواضع، وغيرها من أخلاقه العظيمة.
وأعظم العلامات لمحبّته ﷺ: الاقتداء به، واستعمال سنّته، وسلوك طريقته، والاهتداء بهديه، والتأدّب بآدابه، والوقوف مع ما حدّ لنا من شريعته ﷺ، (وذلك) كلّه (مستوجب لمحبّة الله تعالى الّتي فيها سعادة الدّارين):
دار الدنيا ودار الأخرى.
ولمحبّة الله تعالى علامات، منها: تقديم أمره على هوى النفس، ورعاية حدود الشرع، والتزام التقوى والورع، والتشوّق إلى لقائه تعالى، والخلوّ عن كراهية الموت، والرضا بقضائه، ومحبّة كلامه والتلذّذ بتلاوته وسماعه، والطّرب عند ذكره أو سماع اسمه، وعدم الصبر على ذلك، ومحبّة رسول الله ﷺ واتّباعه، كما (قال تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) - في جميع ما جئت به- (يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [٣١/ آل عمران] والمراد بمحبّة الله تعالى للعبد: قبوله والإثابة على أعماله، إذ معنى المحبّة الأصلي محال في حقّه تعالى، والمعنى أنّ اتّباع النبي ﷺ فيما جاء به دليل على محبّة الإنسان لربّه، فمن يدّعي حبّ الله ولا يحبّ رسوله لا ينفعه ذلك. كما قيل:
ألا يا محبّ المصطفى زد صبابة ... وضمّخ لسان الذّكر منك بطيبه
ولا تعبأن بالمبطلين فإنّما ... علامة حبّ الله حبّ حبيبه
وحبّ الله تعالى يوجد بصدق المتابعة لرسول الله ﷺ، ويلزم من محبّة الله تعالى إيثار طاعته على هوى نفسه، فمن ادّعى المحبّة من غير طاعة؛ فدعواه باطلة لا تقبل.
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه!! ... هذا لعمري في القياس بديع