المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول

عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١٢٢ · موضع ١١٨/٢٬٣٤٢

فيها.. يكون بمقدار بغضه ﷺ، زيادة ونقصا. ومنها: اتّباعه والاقتداء به لمن وفّقه الله تعالى فيما يمكن به الاقتداء؛ كسخائه وحلمه، وتواضعه، وزهده، وعبادته، وغيرها من مكارم أخلاقه، وشرائف أحواله ﷺ، ... (فيها)؛ أي: النار (يكون) ذلك (بمقدار بغضه ﷺ؛ زيادة ونقصا)، فمن كان شديد البغض له ﷺ؛ كان السّخط عليه أكثر، وعذابه أوفر، نعوذ بالله من بغضه؛ ومن بغض عباد الله الصالحين. ونسأل الله أن يميتنا على محبّته، ويحيينا على سنّته، ويحشرنا في زمرته. آمين. (ومنها)؛ أي: من الفوائد المقصودة بجمع شمائله ﷺ: (اتّباعه) فيما كان عليه هو وأصحابه، ويشمل ذلك الاعتقادات، والأقوال والأفعال، والأخلاق والأحوال، (والاقتداء به) فيها (لمن وفّقه الله تعالى) . التوفيق: هو خلق قدرة الطاعة في العبد. ولا يكون الاقتداء به ﷺ في كلّ شيء، بل (فيما يمكن به الاقتداء)، لأن أفعاله ﷺ على قسمين: قسم لا يجوز الاقتداء به فيه، وذلك كإباحة المكث في المسجد؛ وهو جنب، وكالوصال في الصوم، وكإباحة النظر إلى الأجنبيات، ونكاح أكثر من أربع نسوة، والنكاح بلفظ الهبة، وبلا وليّ ولا شهود. فهذه الأشياء من خصائصه ﷺ، لا يقتدى به فيها. وقسم يجوز الاقتداء به فيها، بل يندب التأسّي به فيها، وذلك (كسخائه) ﷺ؛ وهو: سهولة الانفاق، وتجنّب اكتساب ما لا يحمد؛ وهو الجود، (وحلمه)؛ وهو: حالة توقر وثبات عند الأسباب المحركات، (وتواضعه)؛ أي: هضم النفس في غير منقصة ولا مذلّة، (وزهده)، وهو: عدم الميل إلى الدنيا، وقلّة المبالاة بوجودها وفقدها؛ اعتمادا على خالقها، (وعبادته) المتعارفة في الشرع؛ من نحو طهارة وصلاة وصيام، (وغيرها من مكارم أخلاقه): أوصافه، (وشرائف أحواله ﷺ)؛ كحيائه، وصدقه،

الكتاب الثاني