الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
عبد الله عبادى اللحجى · ج١ · ص١١٩ · موضع ١١٥/٢٬٣٤٢
لأنّ الإنسان مجبول على حبّ الصّفات الجميلة ومن اتّصف بها، ولا أجمل ولا أكمل من صفاته ﷺ.
فلا شكّ أنّ من يطّلع عليها ولم يكن مطبوعا على قلبه بطابع الضّلال.. يحبّ صاحبها ﷺ بيقين، ...
اختلاف كثير، وعباراتهم فيها؛ كما قيل: وإن كثرت! إنما هي في الحقيقة اختلاف أحوال، وليست باختلاف أقوال. وأكثرها يرجع إلى ثمراتها؛ دون حقيقتها.
وقيل: إنها من المعلومات التي لا تحدّ، وإنّما يعرفها من قامت به؛ وجدانا.
ولا يمكن التعبير عنها، ولا تحدّ بحدّ أوضح منها. (لأنّ الإنسان مجبول)؛ أي:
مطبوع (على حبّ الصّفات الجميلة، و) على حبّ (من اتّصف بها) من أفراد المؤمنين؛ فكيف بعباده الصالحين!! فكيف بسيّد الأوّلين والآخرين!!
(و) لا ريب أنّه (لا أجمل؛ ولا أكمل من صفاته ﷺ)، وإذا كان المرء يحبّ غيره على ما فيه من صورة جميلة وسيرة حميدة؛ فكيف بهذا النبي الكريم، والرسول الواسع الجامع لمحاسن الأخلاق والتكريم!! (فلا شكّ أنّ من يطّلع عليها) - أي: على شمائله، (و) الحال أنّه (لم يكن مطبوعا)؛ أي: مختوما (على قلبه بطابع الضّلال) وعمى البصيرة- (يحبّ صاحبها ﷺ بيقين)، وفي محبّتنا له ﷺ منن عظيمة علينا، لأنّها موجبة لمعيّته ومجاورته وصحبته، لحديث:
«المرء مع من أحبّ» . رواه الشيخان؛ عن أنس، وابن مسعود. ولحديث:
«أنت مع من أحببت» . رواه مسلم.
ومحبّة رسول الله ﷺ يظهر أثرها في اتباع سنّته، وسلوك طريقته، ولها مع ذلك علامات أخرى؛ منها: أن تحبّ بحبّه، وتبغض ببغضه، فلا تحبّ إلّا ما أحبّ، ولا تبغض إلّا ما أبغض، فيكون هواك تبعا له ولما جاء به.
ومنها: أن توالي بولايته، وتعادي بعداوته، لأنّ محبّ المحبوب ومحبوبه محبوبان، ومبغضه وبغيضه مبغوضان.