المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص٩٧ · موضع ٩٧/٧١٧

من أراد السّعادة اتبعهى ومن أحبّ الفلاح اقتدى به» ومن رغب في النجاة اهتدى بهداه. فصلاته يَكَِةٍ أحسن صلاق وصيامه تم صيام؛ وحجه أكمل عحج؟ وصدقته أزكى صدقة؛ وذكره لربّه أعظم ذكر. من ركب سفينة هدايته نجاء ومن دخل دار دعوته أمن» ومن تمسّك بحبل رسالته سلم؛ ومن اتبعه اهتدى وما ضلء ومن تشرّف بسُنْته عزّ وما ذل ومن اهتدى بهداه استقام وما زلٌ» وكيف يذل والنصر معه كَل وكيف يضل وكل المداية لديه كه وكيف يزل والرّشد كله عنده يله فكلامه يلِةِ مُدى. وحاله هدىء وفعله هدى. ومذهبه هدى. فهو الحادي إلى الله» الدّال على طريق الخير» الهم لكل بر الّاعي إلى الجنة؛ أنه وافق الفطرة» وجاء بحنيفية سمحة» وشريعة غرّاء» وملة كاملة» ودين تام» فهدى يَكيِْ العقل بإذن الله من الزيغ» وطهّر القلب بإذن الله من الرّيبة» وغسل الّمير بإذن الله من الخيانة» وأخرج الأمّة بإذن الله من الظّلام» وحرّر البشر بإذن الله من الطّاغوت. قال تعالى: «وَإِنَكَ لتَدِىَ إل صرَطلٍ مُسَتَقِيمٍ # [الشورى: الآية 57]. عظيم يَِةِ لأن الله شرح صدره؛ فصار وسيعًا فسيحًا لا ضيق فيه ولا حرج ولاهم ولاغمء بل مُلئ بالنور والسّرور والحكمة والرّحمة» والإيهان والإحسانء قال تعالى: #أَلّ ضمح آَكَ صَدْرَةَ 4 [الشرح: الآية ‎.]١‏ شرح الله صدره بك فوسع أخلاق الناس» وعفا عن تقصيرهم؛ وصففح عن أخطائهم» وستر عيوبهم؛ وحلم على سفيههم؛ وأعرض عن جاهلهم» ورحم ضعيفهم. كان يَلِةِ كالغيث جودًاء وكالبحر كرمّاء وكالنسيم لطفاء أعطى السّائل؛ وأكرم القاصد, وجاد على المؤْمّل. شرح الله صدره فصار بردًا وسلامًا يُطفئ الكلمة الجافية» ويُبرّد العبارة الجارحة؛ صبر على جفاء الأعرابء ونيل السّفهاء. وعجرفة الجبابرة» وتطاول الّافهين» وتحهّم القرابة» وإعراض المكبّرين ومقت الحسدة؛ وسهام الشامتين.

الكتاب الثاني