المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص٨٦ · موضع ٨٦/٧١٧

وعتجبي تمن يهيم بالأشعار والأخبار» فيتفنن في تفاصيل تفاصيلهاء ويبحر في مفرداتهاء ويسافر في جزئياتهاء ويقضي عمره في التّمعن في ميراث البشرء وهو لا يعرف الأذكار والأدعية في عبادته» ولا صفة وضوء نبيّه يكل ولا يعرف هديه يل في الحج» ولا طريقته في النّوم, ولا سُنَّنهِ في الّباس والطّعام؛ مع العلم أن هذه التخصصات الدّنيوية قصيرة محدودة قد كتب فيها ألوف البشرء وكل أمّة تكتب - مؤمنها وكافرها- في مثل هذه الأحداث والوقائع» لكن أن تأتي إلى سيرة نبي مرسل من عند الله» هو سبب سعادتك وهدايتك بعد توفيق الله» وهو القائد لك إلى جنات النعيم» وبسبب اتّباعه تنجو من عذاب الجحيم, ثم #همل هذا الواجب الشّرعي الإيهاني» وتهجر هذا المورد المبارك بحجج واهية من زعم التخصص والموهبة؛ فإنَ هذا أمر عجيب غريب. ني لا أحدٌ ولا أمنع أن يتخصص الناس في مناحي الحياة وأساليب العيش ومختلف طرق الحضارة» فهذا من سن الله التي أوجدها ني الأرض لعباده» لكن أن ينهمك ويستغرق في التخصص إلى درجة أن يعمى عن ميراث محمد يَكِِدِه وعن نوره؛ وبركة هدايته» والاهتداء بسئّته» وعن معرفة ما يجب عليه في دينه خلال أربع وعشرين ساعة من ليله ونهاره؛ إِنْ هذا هو الأمر المفزع المخيف. لقد طالعتٌ ما كتبه ابن إسحاقء وابن هشام وابن كثير» وابن القيم» والذهبي وغيرهم كثير» وقبلَ ذلك كتب السنة: الصحاح؛ والمسانيد» والمعاجم؛ فخرجت بنتيجة أن كل نجاح دينيٌ أوعلمي شرعيّ حصل لي أو لغيري من المسلمين والمسلمات فإِنّ) هو ببركة اتباعه كد وعلى قدر اتباعك له والإيهان به والاهتداء بهداه يلهمك الله عن طريق هذا الإمام» ويبديك سواء السّبيل» ويفيض عليك من بركات اتّباعه؛ ومن فتوحات الاهتداء بهديه؛ ثم إن مع هذا الإلهام الذي أقرؤه كل يوم» أكتشف في كل لحظة معلومة جديدة» وفهً) آخر لسيرته وسنته لم يسبق أن عرفته من قبل.

الكتاب الثاني