الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم - ملون
القرني · ج١ · ص٨٣ · موضع ٨٣/٧١٧
أمهاتهم اللائي ولد:هم؛ ولا عن أطفالهم الذين ربّوهم. ولا عن أزواجهم اللاتي
عاشروهنّ» فكأن الحياة عندهم اختّصرت فقط في حياتهم مع النْبِيَ عليه الصّلاة
والسّلام؛ لأن اهتمام الواحد منهم بحياة النبيء بصلاته؛ وصيامه؛ ولباسه ونومه»
وكلامه» ورضاه؛ وغضبه؛ وجده. ومزحه؛ طريقه إلى الجئة أما اهتمامه بمن حوله
من الآباء والأمهات. والأبناء والبنات» والإخوان والرّوجاتء فهذا أمر عادي
يمر بكل البشر على اختلاف أديانهم ولغاتهم وألوانهم.
إن من قوة إهامه يك لأصحابه أنّم وردوا الموت بين يديه مستبسلين» فرحين
وكانوا يرون في ملابسة النْبى يِه ومصاحبته؛ والتّبرك بكلامه وآثاره» أغلى
أمنياتهم في هذه الحياة» وغاية سعادتهم وسرورهم طيلة أعمارهم, فكانوا يحرصون
على كل كلمة» وعلى كل التفاتة» وكل لحظة» وكل لفظة؛ لأئْهم جعلوا هذا النبي
الكريم 25 إمامهم وكدوتيع في اغياة» وأسوتهم التي لا يحصل لهم فلاح؛ ولا
نجاح» ولا صلاح» إلا بالاهتداء مهديه» والاستضاءة بنور نبوته.
وإذا كنا نحن بعد أربعة عشر قرنًا نشتاق غاية الشّوق» ونتمنئ غاية الأمنية»
ونحِن لرؤيته يَلِةِ حنيناه وصحبته» وسماع حديثئه» وحضور مجالسه» حتى يغلبنا
البكاء؛ ويشهد الدّمع تارات على ما نقول فكيف بمن عاشره؛ ورآه» وأحبه وآمن
به وسعد بصحبته» و نض بمرافقته؟ فتسأل الذي أسعدهم مبذه الرفقة أن سعدنا
برفقته يك في الفردوس الأعلى:
أرواحناسَائَرت للخلدٍ ني ألّق من نور هديك تحدونا ويئديتا
(إن كان قدعَرّ في الدّنيا اللَقاءُ بكم في جنّة الخلد تَلقاكم ويكفينًا)
إن قومًا أحبّوا النبِيّ يك لمعذورون, وإِنّ صحبًا ناصروه لمشكورونء وإن أناسًا
عشقوا مبادئه لمأجورونء وهذا لا تتعجّب أن يضعوا نحورهم دون نحره وقت