الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم - ملون
القرني · ج١ · ص٨٢ · موضع ٨٢/٧١٧
«أَوَ غير ذلك؟2 قال: هو ذاك؛ قال: «فأعنّى على نفسك بكثرة السجودا [رواه مسلم].
تلك الجملة هي أجمل ما سمعه ربيعة في عمرهء وأجلّ ساعة في حياته؛ يرويها
ولا يروي ما قبلها ولا ما بعدها من الأحداث اليومية التي مرّت به في حياته؛ بل
انغمس في هذه المناسبة النّبوية المباركة وهو في غاية الفرح والسّرور.
وفي التّرمذي نجدٌ حديث عبدالله بن بسر - رضي الله عنهها- عن الشيخ الكبير
الذي وفد إلى النَبِيّ بل فقال له: «إِنّ شرائع الإسلام قد كثرت عل فأخبرني بشيء
تشبّث به»» قال: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله).
فهذا الشّيخ الْمسن لزم هذه الكلمة اأملهمة من إمام الإلهام» وصارت هي ذكراه
الجميلة في حياته» حتى أنسته كل الوصايا والنصائح التي سمعها من القبائل
والأسر والعشائر؛ لأنَّ هذه التّصيحة نبويةٌ مصدرها الوحي السّماوي؛ فصار
يمتثل هذه الوصيّة في حياته» وصارت له منهجًا في| بقي من عمره.
وعمرو بن العاص ه له تأخر إسلامه. ثم قدم إلى النبي يك فلما جلس بين يديه
قال: : النشط يَمِبنَكَ فَلأبايمَكَ بط مين قال: َمبَضْتْ يدِي» قالّ: ما لك يا
عَمْرُو ؟» قالّ: قلتٌ: أرَدْثُ أنْ أشْئرِطَ» قالّ: ؟ تَشْترْط بهاذا؟» قُلتٌ: َنْ يُغْمَرَ لي
قال: أما عَلِمْتَ أنَّ الإسلام يَمْدمُ ما كان قَبْلَهُ؟: وأنَّ الجِرَةً مَيْدِمُ ما كان قَبْلّها؟)
[رواه مسلم]. وهذه الكلمة والمناسبة يذكرها عمرو بن العاص طيلة حياته» حتى في
سكرات الموت كما في الحديث السابق؛ لأئّها لفتة من خاتم المرسلين» وسيد الناس
أجمعين؛ ونفحةٌ إلهام يرسلها يك بُشرى في وجه عمروء في أوّل لقاء بعد إسلامه؛
فأَيٌ إلهام وتشجيع وتحفيز أعظم من هذا؟!
إن من عظمة إلهام هذا النّبيَ الملهم عليه الصّلاة والسّلام أن الصّحابة الذين
عاشوا معه يعرفون من دقائق حياته َكِيْةٌ وتفاصيل سيرته» وخصائص شائله؛
وأوصاف حياته اليومية ما لا يعرفونه عن آبائهم الذين هم من أصلابهم؛ ولاعن
5