المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص٧١ · موضع ٧١/٧١٧

أين يخرج الكمين والرّصد؟! أشعة الشمس الملتهبة تضرب رؤوسهم.ء وغبار الرّمال الهائجة يتناثر عليهم من كل حدب وصوب. لكن رغم هذا كله معهم الصّبر والأمل والثقة بوعد الله. وننتقل بالمشهد الآن إلى المدينة إلى يثرب. إلى طّيبة الطيبة» حيث قلوب تفيض حُباء وأرواح تطير فرحًاء ونفوس تسيل سرورًاء مُنتظرة قدومه كَة. ولا علموا في المدينة بخروج النَبِي مُهاجرًا إليهم كانوا يتتظرون هذا اللقاء بشغف وحُبٌ وشوقء. ويخرجون كل يوم إلى أطراف المدينة ينتتظرون اللحظة التاريخية والسّاعة الفريدة في حياتهم التي لم تتكرر أبد الذهرء ينتتظرون قدوم هذا الإمام العظيم والرّسول الكريم يخرجون كل صباح ويبقون حتى تشتد عليهم حرارة الشّمس في الظهيرة» تبوجموة إلى موقم يقول عروة بن الزبير: : اشيم امُلِمُونَ الي تخْرَجَ رَسول الله يل من مَكة فَكانُو يَغْدُونَ كُلَّ عَداةٍ إلى ار َبَظِرونهُ حنّى يَرُدهُمْ حَرٌ الظهيرةا [رواه البخاري]. وهكذا كل يوم يخرجون إلى ضواحي المدينة من جهة مكة يسألون الرّكبان والرّعاة: هل رأيتم راكبًا أو شاهدتم وافدًا؟! فكانت تمر السّاعات عليهم طويلة» يتساءلون متى يحين اللّقاء؟! متى تسعد قلوبهم برؤية أحبّ النّاس» وأكرم النّاس وأشرف الناس؟! متى ترتاح أرواحهم بهذا اللقاء الفريد؟! متى يصل سيد ولد آدم عليه الصّلاة والسّلامء أكرم ضيف في تاريخ الإنسانية؟! وتحين اللّحظة الكبرى وساعة البشرى» ويصيح صائح في ضحى التهار: «وصل الرّسول ككل أقبل نبيّ ال هدى». يا لجال المشهد! ويا لعظيم المْماجأة! فيخرج الأنصار مُسرعين مُتقّدين سيوفهم رضي الله عنهم وأرضاهم,؛ وتخرج النساء على أسطح البيوت» والأطفال في السّككء ويغمر المدينة الفرح» ويعمّها البشرء ويملؤها الشّوق لأحبّ إنسان إلى الرّحمن» وأعظم إنسان عرفته الأكوان

الكتاب الثاني