الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم - ملون
القرني · ج١ · ص٥٦ · موضع ٥٦/٧١٧
فبدأ الله تعالى الآآية الكريمة بقوله: « سُبحان4» لِيُقدّس نفسه عن النقص ويُثبت
لها الكمال والقدرة؛ لأنه سُبحانه خرق العادة لرسوله يَلِيِ حيث أسرى به في أطول
رحلة في التاريخ من المسجد احرام إلى المسجد الأقصىء ثم عرج به إلى السّماء السَابعة
إلى سدرة المنتهى» وسمع صَرِيف الأقلام في جزء من ليلة» أي: أنه قطع ملايين
السَنوات الضوئية في ساعات محدودة» ولو أن العرب في جاهليتها وفي وقت مبعثه
كي قيل لهم : : إن الإنسان قد يسافر إلى شرق الصين» أو غرب أوروبا عابرًا البحار
واللْحيطاك والجبال والصّحراء في ساعات محددة؛ لما صدّقوا ذلك ولا آمنوا به
والبشر الآن يسافرون من دولة إلى دولة» ومن مدينة إلى مديئة بالطّائرات والسّيارات
والسّفن في ساعات» فكيف برحلة يُسخرها ربّ الأرض والسّماوات لنبيّه ومُصطفاه
32 ! هنا تتجل قدرة اله وكرامة الى وآية اله ومكانة رسول له 80
بِعَْدِه4: واختيار كلمة (عبده) هنا مقصودة؛ لإثبات تتويج الثبي الكريم َل
تاج العبوديّة؛ لأنَ أجمل المشريف وأعلى المقام هو مقام العبودية لله ربٌ العالمين؛
ولهذا وصف سُبحانه أنبياءه فقال: إِنّهُه كانت عَبَدا شَكوًا 4 [الإسراء: الآية «]ى
وقال: 9نم الْمَبَدٌ | إَِّهَد أَوََكُ 4 [ص: الآية *]» وقال: لَلْجْدُ ين الى أَنرَلَ عل
عبد آلْكِتبَ © [الكهف: الآية .]١
للِيَلا4: ليلا حيث كتم الأسرار ومناجاة العزيز الغمّاره والنّجاة من الأعداءء
كما قالوا في المثل: «اللَيل أخفى للويل»؛ وهذا قال تعالى لنبيّه موسى عليه السلام:
مآ سَرِ يعبَادى ليلا © [الدخان :الآية 177 فوقعت المعجزة الباهرة ليلّاه وفي معجزة
الإسراء والمعراج تحقّق له يَكلِ مشاهدة آيات الله الكبرى» وفرضت عليه الضّلاة
عن طريق المعراج؛ فبالمعراج تصعد أرواحنا ودعواتنا وقت التكبات والأزمات إلى
ربّ الأرض والسّماوات» وبالمعراج نرفع #مومنا وغمومنا ليُرّجها جل في غلاه.
والصّلاة هى العبادة الوحيدة التي فرضت ليلة الإسراء والمعراج؛ لأنَّ فيها
اكتمال أنواع العبوديّة من تلاوة وتسبيح وركوع وسجود وتشهد ودعاء ومناجاة