المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص٣٦١ · موضع ٣٦١/٧١٧

كي يضع الرّجل اُناسب في المكان الُناسب» ولن تجد صحابيًا وضعه رسول الله في وظيفة إِلّا وهو أنسب الناس لهاء وفتّش في تاريخ أصحابه» فلن تجده َلهِ وضع وكان بَلِ على معرفة كبيرة بأتباعه فكان يراعي مواهب الناس وقدراتهم» فللفقيه خطاب. وللعاصي خطاب, وللرئيس جوابء وللمرؤوس جواب» وللشيخ نصح يناسبه» وللطفل حديث يستوعيه؛ وللمرأة درس يليق بهاء ولكل فئة ما يُلائمها من حضرة هذا النبيّ الكريم يَلِلِ. وكان من سياسته يل في التفضيل مراعاة السّابقية والتضحية والفداء والعطاء» فالعشرة المبشرون بالجنة لهم منزلتهم؛ وأهل بدر لحم فضلهم؛ والسّابقون الأولون لهم درجتهم, والمهاجرون لهم قدرهم؛ والأنصار لهم مقامهم» كل شيء بنظام وكل تفضيل أو منحة أو جائزة بترتيب عجيب. وكان كَل يمعل الأعداء درجات حسب القُرب من الحقٌّ والكتاب الْزّل فأهل الكتاب أقرب من الُْشركين» والتصارى أقرب من اليهود. حتى إن الله بشّره بانتصار الرّوم؛ لأثّهم «"أهل كتاب» على فارس؛ لأئّهم (مجوس وثنيُون». وكان يل يستعمل وسائل السّلام قبل إعلان الحرب من المفاوضات والتنازل للمصلحة؛ وإرسال الرّسلء وعقد الاثفاقيات» والدّخول في حلف مشترك لدفع ما هو أعظم من الحروب والفتن؛ ولهذا دعا يَكِ إلى المسالمة مع اليهود أوّل وصوله إلى المدينة» وكتب بينه وبينهم كتابًا ليأمن كيدهم» ويكف شرّهم, ويتفرّغ لمواجهة المشركين. ومن عبقرية قيادته يليد تشجيعه و تحفيزه لأصحابه» فكان يستثمر طاقات [|

الكتاب الثاني