المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص٣٥٠ · موضع ٣٥٠/٧١٧

في البال جزاءً وفاقًا لأنّ الجزاء من جنس العمل» فمن أراد سعادة الرّوح» وراحة البال» والأمن والاطمئنان» فليُْحسن إلى عباد الله بكل أنواع الإحسان. وعاش يه سعيدًا؛ لأنّه صاحب رسالة وعملء واجتهاد وتضحية» ليس في حياته فراغ فهو دائم النشاط في سبيل اخيرات وأنواع الطّاعات» وهذا من أعظم أسباب سعادته ملق إن العمل اللثمر الحاد النافع» دواء ناجع» وعلاج نافع» لكل همٌ وحزنء بخلاف الفراغ» فإنَّه طريق الكدر والغموم والأوهام. وعاش يَلةْ سعيدًا؛ لأنّه قويّ القلب. شجاع النفسء لا يقلق من المزعجات» ولا يخاف من الأهوال» بخلاف الحبان الرّعديد» الذي يرعبه الوعبيق: ويرهبه التّهديد» ا قال الله تعالى عن المنافقين: « يون مل صَيْحَةٍ علوم 4 [المنافقون: الآية 4]» فالشّجاع مُنشرح الصدرء هادئ النفس» : ينام قرير العين» فكيف برسولنا عد لسع الشجَعان» وإمام الأبطال؟! ولذا كان يدعو كَلِيَدِ ربه فيقول: «اللهمّ إِنْ أَغُودٌ بك هن ع البخْلِء وأَعُودُ بك مِنَ لجنا [رواه البخاري ومسلم]. ذاتيت أخنذ! لعش إلا من الواجه الأحذء وعاش سعيدًا بل لأنّه أحسن ظنّه بربّه. فمن ظنّ بالله الخير» وأنّه جواد كريم؛ رحمان رحيم وأنه سوف يرزقه وينصره ويتولاه» ويحفظه ويرعاه؛ أعطاه الله ما تمنىء وفوق أمنيته كرمًا وجودًا وفضلا وإحساناء قال تعالى - كما في الحديث الصَّحيح- : «أنا عِنْدَ ظَنَّ عَبْدِي بي) [مُتفق عليه]. وبالمقابل من ظنّ بالله السوء, فعليه دائرة السَوءء كما قال الله عن أعدائه: «الطَائ بآلّه ظرى السَوءِ عَليِمْ دَآيرَه لسَوءِ © [الفتح: الآية 1]. فرسولنا يَكِ أحسن الناس ظنًا بربّه» وأعرفهم بكرمه وفضله وبرّه سُبحانه؛ وهذا وقع له ما ظنّء وحقق الله له ما أراد. فظن بالجليل الجميل» وانتظر من الكريم العطاء الجزيل.

الكتاب الثاني