الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم - ملون
القرني · ج١ · ص٣٢٩ · موضع ٣٢٩/٧١٧
مُرنبَا فهو قدوة التاجحين. إلى يوم الدين.
ونجح ككلِِ في توجيهه الأمة في كل شأن من شؤون الحياة» وفي كل حقل من
حقول الدّين والدّنيا؛ إمامةٌ وخطابةٌ وقيادةً وتربية وتعلياً وتزكية: فها ضعف في
حقلء وما قل جهده في مجال. بل كلها في مرتبة الكمال» وفي نهاية الجمال» والجلال.
وأمَا تنظيمه كله للجيش: فنجح في إدارة الجيش وتنظيمه. من حيث القيادة
وترتيب السّراياء والمقدمة والمؤخرة. والميمنة والميسرة» والقلب والجناحين» وبعث
البعوث» وإرسال سرايا الاستكشاف. وبث العيون» وعَقّد مجلس المشاورة» ونظام
الألوية والمعاهدة» وأنظمة الغنائم والتعامل مع الأسرى. والمبارزة وباب شهداء
المعركة؛ إلى غير ذلك من حسن الإدارة للجيش الإسلامي.
لا يُعرف عبر التَاريخ رجل استقامت علاقته مع كل مّن حوله على أتمّ نظام
كما حصل للرسول كك فقد أقام يَكِ علاقة الودّ والتّفاهم والتعارف مع الرّجال
والنّساءء والكبار والصَّعْارء وأهل الحاضرة وأهل البادية وأغنياء الثاس وفقرائهم»
وأقويائهم؛ وضعفائهم, فأنزل كل إنسان منزلته.
وأقام نظام العلاقات في حياته بك بترتيب ربّان» فتجد علاقته أوّلَا بالخلفاء
الرّاشدين الأربعة» ثم علاقته بعد ذلك ببقية العشرة المبشرين بالجئة» ثم بأهل بدر
وهم مرتبة خاصّة. ثم بأهل بيعة الرّضوانء ثم للمهاجرين منزلة» وللأنصار منزلة»
ولأمهات المؤمنين مرتبة» ولأهل البيت فضيلة» ثم للمسلمين أحكام» ولأهل
الذّمة أحكام؛ وللبغاة المحاريين نصوص بيّنة ظاهرة» وللخوارج آيات وأحادي:
وللمعاهدين سنن وقضاياء كل هذا بترتيب إلهي» ووحي ربّاني لا يحصل إِلَا لنبي