الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم - ملون
القرني · ج١ · ص٣٢٧ · موضع ٣٢٧/٧١٧
ونجح يك في التعامل مع أصناف البشرء مؤمنهم وكافرهم؛ تُخلصهم ومنافقهم:
وتعامل كَل مع الشيخ الكبير» والطفل الصّغيرء والشَّاب الواعد والرّجل والمرأة:
والرّئيس والمرؤوسء والغنيّ والفقير» والعالم والجاهل» وتعامل مع أصناف
امُخالفين» من الكفار المشركين» واُنافقين المندسين؛ وأهل الكتاب؛ والأعراب
المتذبذبين» والبغاة المحاربين» والفجرة العاصين.
ونجح يِف وسائل التأديب والتربية» والتعزير والحذّ» فهذا بالصّلة والتأليف»
وهذا بالستر والإعراضء وهذا بالزّجر والتّهديد. وآخر بالهجر والتأنيب» وغيره
بإقامة الحدّ» كلّها بوحي مُقدّسء وبنبوّة معصومة: على حسب ما قدّره الله وقضاه
ومن نجاحه كله حسن إدارته لبيته» ورعايته لأسرته. فزوجاته كل واحدة
منهنّ تروي قصة حياتها مع النبي يلهِ بكل حب وشوقء وبكل هفة وحنان. كل
زوجة من زوجاته تشعر أتّبا الوحيدة الُّقدّمة في الحبٌ والاصطفاء والاعتناء؛ لتهام
عدله. وبرّه. وشفقته» ولطفه. ورفقه كَل
فكان ناجحًا بكِ في حياته الخاصّة» فلا تجد زوجة أو بننًا أوعًا أو عمة أو قريبًا
أو صاحبًا أو خادمًا أو خازنًا أو رفيقا إلا وقد ملكه بالحبّء وجذبه بالمودّة» وسكن
قلبه بأنوار النبوّة: وعَمّر روحه بإشراق وأشواق الرّسالة» فكلهم مُْبَون وكلهم
مُغرمون وكلّهم من أجله فدائيون» وكلّهم في سبيل دعوته متفانون.
بل إني أطالعٌ في سير كثير من الصّحابة كيف يتحوّل الواحد منهم في يوم أو
جلسة أو لحظة من عدو مُبغض يتربّص بالنبيّ يه الدوائر» ويريد الغرّة ليقتله»
ويريد الفرصة ليفتك به. ثم ما ولا أن يجلس بين يديه يِه ويرى وجهه الوضاء
الزّاهِر الباهرء ويسمع كلامه امُبارك فينقلب مُساًاء ويتحوّل مؤماء ويعود با
يقدّم روحه بين يدي النبيّ تكله ويصب دمه فداءً لدعوته» ويجود بكل ما يملك
0)