الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم - ملون
القرني · ج١ · ص٣٢٦ · موضع ٣٢٦/٧١٧
ككتاب الخراج لأبي يوسف. وكتاب الأموال لأبي عبيد. والأحكام السلطانية
للماورديء. وكل من كتب في السّنّة عقد أبوابًا لهذاء وذكر هديه يَلْةِ ونجاحه في
المال العام من حيث الزكاة والصدقة والغنيمة والهدية وتوزيعها على مستحقيها
بعدلٍ وإنصافٍ وأمانة» كلّها يضعها بد في مواضعهاء فسبحان من أعطاه هذا
الفتح التَبوي» والهداية الرّبَاني في كل معلم من معالم الحياة» حتى صار كَل آية
للسّائلين» ومعيئًا للمستفيدين؛ وإمامًا للعابدين» وأسوة للناجحين إلى يوم الدين.
ونجح يَلةِ في تحمّل مشاق الحياة ومصاعبهاء فمرٌ بالفقره وصارع الجوع
والحاجة والمسكنة» فصبر» وتحمّل» وواصلء واستمر.
ونجح يكل أيضًا في الانتصار على فتن الدَّنيا وزينتها عندما متحت له» وهطلت
عليه الغنائم» وجمعت له الأموال» من الغزوات والفتوحاتء والانتصارات؛
فكان الأمين على مال الأمة» مثل أمانته على رسالتهاء وكان يوزع الغنائم أمام
الناس من إبلهاء وبقرهاء وغنمهاء ودراهمهاء وذهبها. وفقتها؛ وجميع متاعهاء ثم
يعود إلى بيته خالي الوفاضء طاهر اليد وهو يقول: «أغطوني رِدَائِيء فلو كانّ عَدَدُ
هذه العِضَاه نَعمَاء لَقَسَمْنَه يكم َم لا تدُون بَخِيلَا وأ كلىادرلتجباة: بيد
البهاري]ا.
ونجح كَلْةِ في إقامة الدّولة» فهو قائدها ومؤسسها وبانيهاء حيث إِنّها ضربت
في عهده إلى أطراف الجزيرة العربيّة» ثم واصلت بعده إلى أن اقتتحمت جيوشها
مستعمرات الباطل؛ وثكنات الوثنيّة» شرقًا وغرباء وشالَا وجنوباء إلى أن أتى
خلفاء بعده. فوصلوا إلى السّند شرقًاء بل إلى الصَّينَء وواصلوا غربًا إلى مر
الرّاينَ» وتعمقوا في شمال آسياء وفي أدغال أفريقياء فإذا الدنيا كلها ترتج بالأذان»
والسّجدات الخاشعة في كل مكان» وأجواء البلدان تعطّرت بالقرآن؛ وإذا الجبال
منائر تُرفع فيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله. وإذا السّاحات والباحات تجالس
علم وفقه» ووعظ ودعوة.