المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص١٧٠ · موضع ١٧٠/٧١٧

التفسيء فلا تجد الرّاضي عن الله إلا مُطمئنا مُنشرح الصّدرء مسرور الخاطر؛ يعيش أسعد لحظات عمره. وأفضل أيام حياته. لأنه رضي عن الله فرضي الله عنه. ووجّه رسول المدى يكل أمَتهِ إلى الرّضا عن الله سُبحانه رغم أي ظروف قاسية مرّيهم؛ ولهذا مدح الخالق سبحانه من كانت هذه صفته فقال: « وَلَوْ يحم وَسُوأ إِلَ أله وُغِبُورَت * [التوبة: الآية 09]. فانظر هنا إلى كلمة: #رَضُوأ #» ولم يقل: «قبلوا أو أخذوا»؛ بل: #رَصُوأ 4 رَضُوَا بها كتب الله عليهم» فانشرحت صدورهم. إن أمسك رَصُواء إن أكثر رَصُواء إن قلّل رَصُواء إن أنعم رَضُواء وإن ابتلى رَضُواء إن أصحٌ الجسم رَضُواء وإن أمرضه رَضُواء إن وهب الذّرية رَصُواء وإن لم يُقدّرها رَصُواء إن أغنى رَصُواء وإن أفقر رَضُواء فالرّضا المطلق كا علّمنا نبيّنا يليِ هو السّلاح الأعظم لتجاوز الصّعاب والأزمات» وتخطي العقبات؛ في هذه الحياة» وهو البوابة العظمى إلى الفردوس الأعلى والفردوس الأدنى» فردوس الآخرة» وفردوس الدنياء وهو نهاية التسليم» وغاية الإذعان» وديوان العبوديّة» وسرٌ الانقياده وهو غيث يُمطره الله على القلوب المطمئنة؛ وسكينة يغشّيها الله الأرواح الطاهرة» وهو سر انشراح الصّدرِء وصلاح الأمرء وإبدال العْسر بِالِيّسرء وهو فرحة عامرة غامرة يجدها من فوّض أمره لربّه ووثق بتدبير خالقه» وعلم تمام العلم أن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه؛ فيرضى على كل حال وهيئة» وفي كل زمان ومكان. يرضى بكل ما قذر الله وقضى» حينها يكون العذاب من أقدار الله عذبّاء واَّممًا يجري عليه من القضاء حلوًاء فيتلذّذْ حتى بالمكاره في مرضاة الله» وتُصبح عنده الشّدائد رغائبء ويهنأ ويسعد في أيّ منزلة أنزله الله بهاء من شدّة ورخاء؛ وضرّاء وسرّاءء لأنّه أيقن من قلبه تمام اليقين أَنْ ربّه لايختار له إلا الأحسنء ولا يكتب له إِلَا الأجملء كما قيل:

الكتاب الثاني