المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص١٦ · موضع ١٦/٧١٧

فالغالب على العظماء ء أئّْهم يشقون طريقهم إلى الرّيادة في ظروف حالكة:. وأيا يام مريرة» ودروب صعبة. دمع مُعترك الحياة واجه هذا الشاب المُشابر» والفتى المكافح اليتيم الفقير مواقف تحن فيها الرّجولة» وتظهر فيها المروءة» ويتبيّن فيها الطيب من الخبيث؛ فظهر معدنه الأصيل وعنصره التّبيل يليد حتى أطلق عليه قومه لقب: (الصّادق الأمين)» ولم ينل يَكِةِ هذا اللّقب هبة منهم, ولا مُجاملة» ولم يأخذه هديّة, ولا ححاباة بل حصل عليه استحقاقا لسيرته العطرة» وسجله الحافل» ومجده المنيف». وخلقه الشّريفء مع كفاحه ونضاله في سبيل المبادئ العليا والأخلاق السّامية. ولا سمعت خديجة رضي الله عنها بأخلاقه وأمانته وصدقه كَلِ تقدّمت للزّواج منه» ولم تفعل ذلك من أجل ماله فهي التّاجرة وهو الفقير» ولاالمنصبه فليس بملك ولا وزير ولا أمير, وإِنَّا من أجل التّاج الأعظم الذي يحمله يِه تاج (الصّادق الأمين)؛ ولأجل الوسام الذي مُحِمّل صدره؛ وسام (الرّجولة في أمبى صورهاء والشّهامة في أحسن خُللها)؛ فيقترن بخديجة في زواج عامر» فلا ترى منه يك إلا الوفاء والصّدقء والعفاف والطهرء حتى زكّته بتلك الشهادة الخالدة لما خاف على نفسه بعد نزول الوحي عليه. فقالت له رضي الله عنها اكلاء وله ما بيك اله أيَدّاء إن لََصِلُ الحم وتحلُ الكل وُكِبُ الَنُوم؛ وتَفْرِي الضَّيْفَ» وة على نَوائِبٍ الحَقّ » [متفق عليه] لقد ذاق محمد يك اليم مرات» واحتساه كرّاتء ذاقه يوم مات أبوه وهو حمل في بطن أمه. وهذا أشد اليم وأفظعه. وذاقه يوم ماتت أمّه أمام عينيه وهو في السّادسة من عمره. وذاق الألم والحزن يوم فارق جذه عبد المطلب الذي كان يضمّه ويدافع عنه ويحتويه. وذاقه يوم فارق عمّه أبا طالب وهو الذي كان ينصره ويأويه» وذاقه يوم فارق زوجته الحنون الحصيفة الرّاشدة خديجة بنت خويلد التي كانت تُعزيه

الكتاب الثاني