المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم - ملون

القرني · ج١ · ص١٢٢ · موضع ١٢٢/٧١٧

بالحلم والصّفح» بل بل دعا لهم ولم يدع عليهم؛ وكان يذكر قصص الأنبياء في الحلم مُتأسَيًا ومُقتديّاء فعن ابن مسعود و قال: : كأ أْظْرٌ إلى رسو الله كي تخي ينا مِنَ الأنيّاء صرب َوْمُه وَهو يمْسَحٌ الدَّمَ عن وَجْهِهء ويقولٌ: «رَبٌ اغْفِز لِقَوْمِي مجم لا يَعْلَمُونَ) [متفق عليه]. فأيُّ حلم فوق هذا الخُلم؟! وأيّ صفح وعفو يوازي هذا الصّفح والعفو؟! يحلم يل ويصفح عن كل من آذاه في سبيل أن يُبلّْ دين الله ويتحمّل المشاق بسعة صدرء وكرم نفسء ولا أرسل يكل الفيل بن عمرو الدّومي و#ة إلى قومه في دوس ليدعوهم إلى الإسلام آذوه وسبّوه وشتموه؛ فعاد الطّفيل إلى رسول الله َي وقال له: ادعٌ عليهم يا رسول الله فرفع كل يديه ليدعوء وظن الطفيل أن رسول الله يَكةِ سوف يدعو على قبيلة دوس» وقال: هلكت دوس. فقال يَكةٍ وهو رافع يديه ومُستقبل القبلة: «اللهمّ اهْدِ دَوْسَا وأتِ يم'. [متفق عليه] فهدى الله قلوبهم للإسلام؛ ووفدوا مع الطّفيل بن عمرو الدومي إلى المدينة» وصاروا أنصارًا للملة» وحماةً للتوحيد. والآن دعونا نقف وقفة إجلال وتأملء أمام مشهد يُبكي العيون. وبهرٌ الأرواح؛ ويقف له الدّهرء إِنّه الموقف الذي لا يُنسى مهما مرّت الليالي» موقف حلمه يَةِ على أهل مكة وهو يعود إليهم فاتحًا منتصرًاء بعدما شتموه؛ وسبّوه» وآذوه. وحاربوه وطردوه. يعود إليهم بجيش عرمرم. وقد استسلموا أمامه. ونزعت منهم أسلحتهم, فيقول وهو نمسك بحلقة باب الكعبة - ىا رُوي عنه- : «ما تقولون إن فاعل بكم؟ قالوا: خيرّاء أخ كريم؛ وابن أخ كريم». قف هنا وأرسل روحك في سماء هذا المشهد. وتصور هذا الإمام العظيم وهو يعلن أعظم عفو في التاريخ» في مشهد يملؤه البكاء» وتبله الدّموع» فيقول كَِ: ١لا‏ تثريب عليكُمْ اليومَ يغفرٌ الله لكمْ وهُو أرحمٌ الرَاحمينَ)» اذهبوا فأنتم الطلقاء» [رواه النسائي]. 5

الكتاب الثاني