الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٧١ · موضع ٧١/٧١٦
أين يخرج الكمين والرّصد؟! أشعة الشّمس 7 تضرب رؤوسهم. وغبار
الرّمال الهائجة يتناثر عليهم من كل حدب وصوب. لكن رغم هذا كله معهم
الصّبر والأمل والثقة بوعد الله.
وننتقل بالمشهد الآن إلى المدينة» إلى يثرب. إلى طَببة الطّيبة» حيث قلوب تفيض
حَبا وأرواح تطير فرحٌاء ونفوس تسيل سرورّاء مُنتظرة قدومه يتل
ولا علموا في المدينة بخروج النَبِي مُهِاجِرًا إليهم كانوا ينتظرون هذا اللقاء
بشغف وحُبَ وشوقء ويخرجون كل يوم إلى أطراف المدينة ينتظرون اللحظة
التاريخية والسّاعة الفريدة في حياتهم التي لم تتكرر أبد الذهرء ينتظرون قدوم هذا
الإمام العظيم؛ والرّسول الكريم؛ يخرجون كل صباح ويبقون حتى تشتد عليهم
حرارة الشمس في الظهيرة» فير جعون إلى بيوتهم» يقول عروة بن الزبير: 'سَمِعَ
الْلمُونَ الِب خْرَجَ سول الله يي ين مَك ُكانُوا يَغْدُونَ كل عَداٍ إلى احَرَة
3
ونه حبَّى يَرْدَهُمْ حَرٌ الظهيرةا [رواه البخاري].
وهكذا كل يوم يخرجون إلى ضواحي المدينة من جهة مكة يسألون الركبان
والرّعاة: هل رأيتم راكبًا أو شاهدتم وافدًا؟! فكانت تمرٌ التاعات عليهم طويلة»
وأشرف الناس؟! متى ترتاح أرواحهم ببذا اللقاء الفريد؟! متى يصل سيد ولد
آدم عليه الصّلاة والسّلام» أكرم ضيف في تاريخ الإنسانية؟!
وتحين اللّحظة الكيرىء وساعة البُشرى» ويصيح صائح في ضحى التهار:
«وصل الرّسول يِل أقبل نبّ الهدى». يا لجال المشهد! ويا لعظيم المُفاجأة!
النساء على أسطح البيوت. والأطفال في السّككء ويغمر المدينة الفرح. ويعمّها
البشرء ويملؤها الشّوق لأحبٌ إنسان إلى الرّحمن. وأعظم إنسان عرفته الأكوان؛
2)