الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٥٦ · موضع ٥٦/٧١٦
فبدأ الله تعالى الآية الكريمة بقوله: # سُبحان 4 ليُقدْس نفسه عن النقص ويثبت
لما الكمال والقدرة؛ لأنه شبحانه خرق العادة لرسوله بَيِةٍ حيث أسرى به في أطول
رحلة في التاريخ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى. ثم عرج به إلى السّماء السَابعة
إلى سدرة المنتهى. وسمع صَرِيف الأقلام في جزء من ليلة» أي: أنّه قطع ملايين
السّنوات الضوئية في ساعات محدودة» ولو أن العرب في جاهليتها وفي وقت مبعثه
يي قيل لهم: إن الإنسان قد يسافر إلى شرق الصين. أو غرب أوروبا عابرًا البحار
وا محيطات والجبال والصّحراء في ساعات محددة؛ لما صدّقوا ذلك ولا آمنوا بى
والبشر الآن يسافرون من دولة إلى دولة» ومن مدينة إلى مدينة بالطّائرات والسّيارات
والسّفن في ساعات» فكيف برحلة يُسخرها رب الأرض والشّماوات لنبيّه ومُصطفاه
َيه ؟! هنا تتجلى قدرة الله» وكرامة الله وآية الل ومكانة رسول الله يلة.
لبِعَبّده #: واختيار كلمة (عبده) هنا مقصودة. لإثبات تتويج النبي الكريم ياي
بتاج العبوديّة؛ لأن أجمل التّشريف وأعلى المقام هو مقام العبودية لله رب العالمين.
وهذاوصف سُبحانه أنبياءه فقال: «إِنذكات عدا شَكُورَا * [الإسراء: الآية عل
وقال: يعم لبد إِنَهُ: ورك [ص: الآية +]» وقال: « لَلَيْدُ يه ألَدِى أَنرَلَ عل
عبد ألْكنبَ » [الكهف: الآية .]١
الَتَْا4: ليلا حيث كتم الأسراره ومناجاة العزيز الغفَارء والتجاة من الأعداء؛
كما قالوا في المثل: «اليل أخفى للويل»» ولهذا قال تعالى لنبيّه موسى عليه السلام:
# فَأَسَرِ بعبَادِى ْنَا 4 [الدخان: الآية *7]» فوقعت المعجزة الباهرة ليلاء وفي معجزة
الإسراء والمعراج تحقّق له وكيةِ مشاهدة آيات الله الكبرى» وقُرضت عليه الضّلاة
عن طريق المعراج؛ فبالمعراج تصعد أرواحنا ودعواتنا وقت التكبات والأزمات إلى
رب الأرض والسّماوات. وبالمعراج نرفع همومنا وغمومنا ليُفْرّجها جل ني علاه.
والصّلاة هي العبادة الوحيدة التي فُرضت ليلة الإسراء والمعراج؛ لأنَّ فيها
اكتهال أنواع العبوديّة من تلاوة وتسبيح وركوع وسجود وتشهّد ودعاء ومناجاة