الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٣٦١ · موضع ٣٦١/٧١٦
يله يضع الرّجل الُناسب في المكان المناسبء ولن تجد صحابيًا وضعه رسول الله
في وظيفة إلا وهو أنسب النّاس هاء وفتّش في تاريخ أصحابه. فلن تجده يله وضع
مُفْتِيًا مكان أمير» ولا قارئًا مكان قائدي. ولا شاعرًا مكان مُفْسَرء بل أحكم مُهمرات
الصّحابة بنور النبوة.
وكان يله على معرفة كبيرة بأتباعه فكان يراعي مواهب الئاس وقدراتهمء
وللشيخ نصح يناسبه. وللطفل حديث يستوعيه» وللمرأة درس يليق بهاء ولكل
وكان من سياسته يق في التفضيل مراعاة السَابقية والتّضحية والفداء والعطاء
فالعشرة المبشرون بالجنة لهم منزلتهم؛ وأهل بدر لهم فضلهم. والسّابقون الأولون
تفضيل أو منحة أو جائزة بترتيب عجيب.
وكان يل يمحل الأعداء درجات حسب القُّربٍ من الحقٌ والكتاب الَْزّل
فأهل الكتاب أقرب من الْمشركين» والتصارى أقرب من اليهود حتى إن الله بشّره
بانتصار الرّوم؛ لأثّهم :أهل كتاب» على فارس؛ لأثهم «بجوس وثنيُون).
وكان يلِةِ يستعمل وسائل السّلام قبل إعلان الحرب من المفاوضات والتنازل
لنلمصلحة؛ وإرسال الرّسلء وعقد الاثفاقيات» والدّخول في حلف مشترك لدفع
إلى المدينة» وكتب بينه وبينهم كتابًا ليأمن كيدهم؛ ويكف شرّهم.ء ويتفرّغ لمواجهة
المشركين.
ومن عبقرية قيادته عَلِيَدٌ تشجيعه و تحفيزه لأصحايه. فكان يستثمر طاقات
22