الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٣٥٤ · موضع ٣٥٤/٧١٦
عصايى
ولما قُوبل بالإساءة والأذى من أهل الطائف. وأدموا عقبيه لم يستكن ولم يضعف
ولم يحبط. بل واصل تحدّيه؛ وازداد قوّة ومضاءً وثبانًا حتى أظهره الله.
ولا علب جيشه يف في معركة أحدء وقتل سبعون من أصحابه. وانخذل
المنافقون بئلث جيشه لم تتحطم عزيمتك ولم تفتر همّته. بل قام وجدد مسيرتف
وشجّع أصحابه. واستمرٌ في صُنع نجاحه حتى فتح الله له فتحًا مبيناء ونصره نصرًا
عزيزٌاء إلى غير ذلك من الكوارث والتوازل والأهوال التي اجتازها يي بحول الله
وقوّته» وصار بعد كُربته وأزمته أجل وأغلى وأعز.
ومن أسباب سعادته عليه الصّلاة والسّلام نظامه العظيم» وجدوله الجميل
المتناسق في حفظ وقته. فهو يسير على ابرنامج» حكيم منظم مبارك في عمل
حتى إِنَ بعض العلماء ألّف فيه كتابًا تحت عنوان: «عمل اليوم والليلة» كالنسائي:
وابن السَنِيء فيومه وليله مملوآن بالطّاعات» ومختلف الخيرات. وأنواع العبادات؛
فالصّلوات الخمس محطات مدد وطاقة في حياته يليه فهي مرتبة مؤقتة» قال تعالى:
وهذا الأمر من أعظم أسباب سعادته يِه وانشراح صدره. وببجة خاطره»
بخلاف من عاش مُبعثر الجهود؛ تُزّق الأوقات» فوضوي العمل» مضطرب
الأداء. قلق الجهد. مشتت العزيمة. فرسولنا يَلٍِ كان ينساب في حياته انسياب
اهواء العليل في الرّوض البهيج الباسمء وكان يمضي في يومه وليله كما يمضي النهر
العذب الزلال بين الحدائق والتلال» بلا انقطاع ولا اندفاع.
ومن أسباب سعادته عليه الصّلاة والسّلام تعامله مع القريب والبعيد برؤية
المحاسن. وغض الطرف عن المعايب, فلا تقع عينه إلا على الجميل» ولا يذكر إلا
الحسن؛ لأن روحه الطّاهرة القّريفة الزّكيّة يلل مفطورة على الطّهر والفضل واليرّ