الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٣٥ · موضع ٣٥/٧١٦
وقد وردفي الأحاديث الصّحيحة في محاورة هرقل ملك الرّوم لأبي سفيان أنه سأله
عن النبي يظثة فقال له : "هل كان في آبائه من مَلِك؟ قال أبو سفيان: لاء قال هرقل:
فعلمتٌ أَنّه لو كان في آبائه مَك لقلت: رجل يطلب مُلك آبائه». [متفق عليه].
فاستدل بهذا على أنه نبي من عند الله؟ لأله يفة لم يسع لإعادة سلطة ذهبت
منه أو ُلك لآبائه ققدذه» وم يأت ليجمع مالاء لآن مطالب الناس 5 دعواتهم
وثوراتهم إِما لطلب الملك أو لكسب المال. وقد برئ منها يف جميعًا؛ لأنّه رسول
من عند الله وهذا الاستدلال ليس من أتباعه بطل بل من أعداته في تلك الفترة.
وهم ملك الرّوم وأبو سفيان قبل إسلامه يليه
4# شهادة آلاف الضحابة له ييل,
لقد صحمبه يد أكثر ر من مئة وعشرين ألفًا من المسلمينء صحبوه حضرًا وسفرّاء
وليلّا ونبارّاء في حالة سلمه وحربه. وحلّه وترحاله» ورضاه وغضبه. وجوعه
وشبعه. وصحّته ومرضهه فلم يجدوا منه إلا الجميل من أقواله وأفعاله. والحسن
من تصرّفاته وأخلاقه؛ لأنّه الأوّل في كل حدق شريف. ومجد مُنيف. فهو الأو ول
في الصّدق والأمانة والتتواضع والزّهد والعدل» والكرم والشّجاعة والسماحة
والوفاء» إلى غير ذلك من الصّفات التي أجمعوا عليهاء ونقلوها عنه؛ فهل سبقه
أو لحقه في ميدان الأخلاق والشّمائل شخصٌء أو نازعه في تلك الرّتبة أحدٌ؟! إنّه
الأول في كل باب من أبواب الفضائل فصل الله وسلم عليه.
لقد عاصروا حياته وعرفوه منذ طفولته. وهم من أذكياء الناس ومن دهاة
الرّجال؛ كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والزّبير وطلحة وسعد وخالد بن الوليد
وعمرو بن العاص ... وغيرهم. زيادة على من أسلم من القبائل المجاورة؛ كلهم
أجمعوا على صدقه وهم يشاهدون مُعجزاته. ويسمعون حديثه. فيزدادون إيانًا إلى
درجة أن يستشهدٌ أحدهم بين يديه دفاعا عن دينه» فيقدّم روحه رخيصة في سبيل
الله بعدما آمن بهذا النبيّ المعصوم عَلل.