الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٣٤ · موضع ٣٤/٧١٦
و رضم الغا -
ثم لم يكتف بالجزيرة العربيّة» بل ذهب دينه شرقًا وغربًا وشلا وجنوبًا إلى أن
طوّق الكرة الأرضية» وأصبح أتباعه عبر التاريخ بالمليارات من البشرء فهل يمكن
لدجال أو مدع للنبوة ة أو كذَّابٍ أن تُستر دعوته وكذبته ودجله ألفًا وأربعمئة سنة
ولايكشف أمره؟
لقد كُشْف أمر مسيلمة الكذّاب في سنوات معدودة» وسقطت الأقنعة عمّن ادّعى
النبوّة وهم ما يقارب الثلاثين عبر التّاريخ» وكلّا قام أفاك أو آثم أو دجال أو كذّاب
أشر كشف الله سرّه. وهتك ستره. وأظهر فضيحته للعالمين» أمّا نبيّنا يتئلة فأعلى الله
مقامه. ورفع ذكره؛ وشرح صدره. وجعله مضرب المثل في الصّدق للعالم أجمع
## دعوته الخالصة لوجه الله تعالى:
دعا يكيةِ إلى توحيد الباري سُبحانه» وأعلن منذ اللّحظة الأولى أنه لا يُريد ملكًا
ولا جامًا ولا مالاء وإنَّا يريد هداية الّاسء» وبقي على كلمته وصدقه ثابئًا حتى
لقي ربه. ولم يترك درعمًا ولا دينارّاء ول يبن قصرًاء ولم يجمع كنزاء وإنّْما مات
ودرعه مرهونة عند يهوديٌّ في ثلاثين صاعًا من شعير وقال: : الا نُورَث؛ ما تر تر كنا
صدقةٌ) [متفق عليه].
فهل يقول هذاء ويفعل هذا إلا نبي مُوحى إليه لا يريد إِلّا الله والدّار الآخرة؟!
بخلاف من يسعى خُلكِ أو زعامة أو منصب أو شهرة أو جمع مال أو رتاسة دنيوّة؛
إن مقصده يظهر للناس أجمعين. وينكشف مراده من أيامه الأولى» فقد تحمّل َل
المشاق والمكاره» والآلام والمصاعب. في سبيل إبلاغ دعوته للتاس دون أي مقابل
مادي أو مكسب دنيوي؟ # قل مآ تلك علي ينج روما أَتأونَلتَكلفِنَ 4 [ص: الآية
47 ]ه وصبر على اختلاف الليالي والأيام حتى وافته اميق لا يكسل ولا يفتر ولا
يترّد» بل هو في إقدام وصرامة حتى بلّْ ما أنزل الله إليه» وهذا دليل على صدقه:
وأنّه رسول من عند الله؛ لأن صاحب المطالب الماديّة لصيره حد ينتهي إليه» فإن لم
يحصل على مطالبه الدّنيوية فتر وخمد وانتهى. ْ