المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم

القرني · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٩٦/٧١٦

أمَا العالم في عهده يل فكان مُقَسََا بين إمبراطوريتين: فارسية. ورومانية» تقومان على التوكع والاستيلاء والبطش والجبروت. فبعث الله نبيّه المصطفى على حين من الرسلء وغفلة من الناس؛ ويؤس في الحياة: وقسوة في القلوب؛ وجفاف ف الرواي فأعن لمن مك العامة : «يا أيّها النَاسُء قُولوا: لا إلهَ إلا النه تُفلِحوا» [رواه أحمد]. ثم بدأ يَِهِ يبني دولته بإدارة رشيدة تقوم على أسس العدل. والشورى. والحريّة» والمساواة» والإنصاف. واحترام حقوق الإنسان. وحفظ الدماء والأموال والأعراضء. وصيانة حياة البشرء واستقلال القضاءء. ومراعاة أمن الناس وسعادتهم؛ ودفع كل ما يؤذيهم ويضر بمصالحهم. حتى وصل بره وخبيره إلى الكبير والصَّغيرء والرّجل والمرأة» والغني والفقيرء ‎٠.‏ فنظم شؤون أَمَته الإدارية حتى قام المجتمع على أسس ونصوص شرعية ثابتة مهتدي بها العلماء والقضاة. مخددة في كل باب». وفي كل مسألة» وفي كل شأن من شؤون الحياة. وبعد أن كان الأعراب تحكمهم شريعة الغاب لا سُنْةَ ولا كتاب» حوّهم إمام المصلحين يكل إلى بناة حضارة» وصنَاع مدنية» ونجوم إبداع» ومشاعل علم ورُّسل سلام إلى كل أنحاء العالم» ولك أن تفتح سجلات السَّنة» ودواوين الحديث النبوي لتجد أنه يَلِيِ ما ترك شاردة ولا واردة في إدارة الدولة إلا وقد سن فيها حُكرّاء وفرض فريضة» وشرع شريعةٌ من عند الله تعالى. فأشرق دينه يقةة على الأرض بالصّلاح والإصلاحء واليّمن والفلاح» والبركة والنجاح؛ وانتشرت رسالته» ونعمت بظلاها الوارفة الكرة الأرضية؛ من الضَّين شرقا إلى فرنسا غريّاء ومن القوقاز شمالَا إلى أصقاع أفريقيا جنوبًا. وأصلح قي البيئة فدعا بشريعته لعمارة الأرض واستغارهاء واستصلاحها وحفظها من كل ما يُفسدها من أذى أو إتلاف أو تخريبء وأتى بأحكام للطريق والمجالس العامة والأنهار والآبار والحدائق والمزارع والبساتين.

الكتاب الثاني