الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٢٥٠ · موضع ٢٥٠/٧١٦
ومُبارك يل في أصحابء فلا يُعلم إمام أو زعيم أو قائد ترك من الأثر الطيّب
والبركة في أصحابه كا ترك يل فقد تحوّلوا بيركته من رعاة غنم إلى قادة أمم.
ومن عبدة أصنام إلى حملة أعلام ومن أتباع للوثنية إلى هداة للبشريّة. كانوا نكرات
فسيّرهم شموسًا مُشرقات. ونجومًا لامعات.
كانوا قبل مبعئه في جاهلية جهلاء؛ وفي دياجير ظلماء» فتحولوا ببركة رسالته
ويُّمن نبوّته إلى عَلماء حُكماء. وأئمة حُلاء. وفاتحين مُحددين. وصا حين مُوحدين.
كانوا قبل أن يُطلٌ عليهم بنوره وبركته تائهين في أودية الشلال. حائرين في
مسارب الصّياعء أيتامًا على موائد اللئام» حيارى في صحراء الوهم, فلا تل بنوره
العظيم إذا هم ينطلقون على بركة الله يجوبون القفارء ويمتطون البحارء ويُسابقون
اليل والتهار, في نشر دين الواحد القهّار.
ولول يبعث الله هذا النبي العظيم لما كان لهم اسم في التاريخ, ولا مكان في المجد.
ولا منبر في السّيادة» ولا كرسي في القيادة» فإئهم صاروا أئمّة في كل أبواب الخير
إلى قيام السّاعةء فتجد أبا بكر الصديق إمامًا في الصدق. وعمر في العدل» وعثمان
في الحياء» وعلئًا في القضاء. وأَبيًا في القراءة: وابن عباس في التفسيرء وحسّان في
الشّعر: وزيدًا في الفرائضء فصاروا رضوان الله عليهم أئمةً لكل من يأتي بعدهم
ببركته يك فأيّ بركة أعظم من بركته يي على أصحابه رضي الله عنهم؟!
وغمره يلِ مُبارك. فقد وضع الله البركة في غمره يق وأيامه ولياليف فمكث
ثلانًا وعشرين سنة في إبلاغ رسالته ليس إلاء وكان في هذه الفترة الوجيزة من الفتح
والنصرء والتفع والعلم؛ والإيمان واللإصلاح. ما لا يقوم به غيره في قرون ولا دهور.
في ثلاث وعشرين سنة فحسبء بلغ الرّسالة. وأدى الأمانة. وعلّم القرآن»
ونشر الْسَنْة. وقضى على الكُفره وأسّس دولة العدل. وأقام أعظم حضارة راشدة