الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٢٣٢ · موضع ٢٣٢/٧١٦
لقد أحتَ الضحابة رسول الله وكة؛ لأنه وصلهم بالتف ودهْم على رضوائف
وهداهم إلى صراطه المستقيم وإتهم لمعذورون في هذا اللب؛ لأنّه أقل ما تيب
عليهم نحو هذا الر سول المعصوم. فالله أنقذهم به من النار. ويضّرهم به من العدحمىء
كانت قلوبهم قبل دعوته يلِةِ أقسى من الحجارة» ونفوسهم قبل رسالته أظلم
من الليل» وبؤسهم قبل بعثته أشد بشاعة من الموت. فلا عقل محفوظ. ولا دم
معصوم» ولا مال حلال. ولا عرض مصون. ولا نفوس راضيق ولا أخلاق
قويمة. ولا مجتمع يحترم الفضيلة» ولا شعب يحمي المبادئ. فلما أراد الله إنقاذ هذه
البشريّة وإسعادها وصلاحها وفلاحها بعث محمّدًا يل فكأن الئاس ولدوا مى
جديد. وكأنَ وجه الدّنيا تغيّره وكأن الأرض لبست ثوبًا جميلا ني عالم الحياة.
أحبوه يك لآنه رسول الرّحمن؛ وصفوة الإنس والجان. أرسله الله ليخرجهم
وجدوا فيه يك الإمام الذي كمّلت فضائله وتمّت محاسنه. فقد أسرهم بهذا
الخلق العظيم والمذهب الكريم.
ووجدوا في قربه واتّباعه جنة وارفة من الإيان» بعد نار تلظّى من الكفر
والجاهليّة» فهو الذي غسّل أرواحهم بإذن الله من أوضار الوثنية» وزكى نفوسهم
من آثام الشّركء وطهّر ضمائرهم من لوثة الأصنام. وعلّمهم الحياة الكريمة؛ فملاً
صدورهم سعادة بعد عمر من القلقى والاضطراب والغموم واهموم. وبنى في
قلوءهم صروح اليقين بعد خراب الشّك والرّيبة والانحراف.
لقد سجل الصٌّحابة الكرام أعظم الملاحم في حُبّه يِه وأجمل المواقف في تقديرء
وإعرزازه وتوقيره: لقد ملك حنه مشاعرهم وأحاسيسهم. وجرى ف دمائهم.
هه