الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٢٢٩ · موضع ٢٢٩/٧١٦
للمحبّة صور شتىء فمنها التَلدَّذ بالادراك كحُبَ الصّور الجميلة الحذابة
والمناظر الآسرة الخلابة. وهذه محبة فطر الله عليها الخليقة.
وهناك أيضًا محبّة تدركها العقول الذكيّة. وتستحستها التفوس السَويةء وهي
محبة الخصال الجليلة والصّفات التَبيل والأخلاق الفاضلة والمكارم الْنيفة.
وهناك أيضًا محبة لمن تَفضّل علينا وأحسن إليناء فله عندنا اعتراف بالفضلء
وله لدينا الامتنان والشّكرء لأنه قدّم إلينا جميلاء وصنع لنا معروفء فتقابل صنيعه
بِالحَبٌ والثناء» والشكر والوفاء.
وكل هذه المعاني والأسباب ممعت في نبيّنا الكريم مكلك فإن الله أعطاه المحاسن
أوَها وآخرهاء سرّها وجهرهاء فهو المحبوب لأنه أبرّ الخليقة وصفاء وأطيبهم
عرقًاء فمحاسته أببى من البدر ليلة النَّام؛ ومحامده أجمل من الرّوض البِسّام فهو
الجميل في صورته وسريرته. والجميل في خلقه وأخلاقه. وهو بعد الله صاحب
الفضل عليناء والإحسان إليناء نوّر قلوبنا بالإيهان» وشرح صدورنا بالقرآن» ودلنا
على طاعة الرّحمن. فلا نلتفت يمنة ولا يسرة إلا وقد وجدنا آثار هديه المستقيم
بكي فليس لأحد في العالم منة علينا أعظم من منتهء ويكفينا أنّه هدانا لملته ودلنا
على سُّئْتَهه فهو سبب سعادتنا في الدنياء ونجاتنا في الآخرة.
أحبّه الله؛ وشرّف قدره وأعلاه. فهو أحبٌ الخليقة إلى الخالق. وأقريهم زلفى
من كل سابق ولاحق فمن حُب الله له أنه يُذكر مع الله في القرآن» وينوّه باسمه بعد
اسم ريه في الأذان؛ اخختاره الله للنبوة واجتباه» وشرّفه بالرّسالة واصطفاه. وصللى
2