المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم

القرني · ج١ · ص٢١٨ · موضع ٢١٨/٧١٦

وَمُبْضَمَا وَيَذِيرا * [الأحزاب: الآية 0140 وتأمّل هنا تقديم التبشير على الإنذار. وهذا من رحمة الله بعباده» فكانت كلاته يِه وعباراته تَندى بُشرى. وتسيل أملا. وتشمٌ سرورًا ونورّاء تصغي لها الآذان» وتهف و لما الأرواح» تقع في القلوب فتنفض عنها غبار اليأس والقنوط» وتملؤها طمأنينة وسكينة, وتُجدّد فيها الهمّة والتشاطء يتعاهد يلِةِ أصحابه بالبُشرى حتى في أحلك الظّروف. وأصعب الأزمات, نسم على وجوههم البسمة» وتُزرع في صدورهم الألفة, فالتبشير أمر إلهي. ومنهج نبويّ» يُعين على تحمّل مصاعب الحياة» ويملا الأرواح بحُسن الظن بالله. أطالع سيرته يَكِةِ وأقرأ حديثه» وأقنّش سُئْتهِ فإذا كُلّها بُشرى. وأملء وفأل. وحُسن ظن بالله» ورجاء في رحمته ومغفرته جل في علاء؛ لا يأسء لا إحباط؛ لا قنوطء بُشرى في كل فريضة وسُنة بُشرى مع الشدّة والرّخاءء والسرّاء والضرّاء. يُبِشَر يلِِ داتًا بالعاقبة الجميلة» والأجور الجزيلة يُبِشّر يلِدِ وهو في عين العاصفة بالتّصرء ويُبِشر يك وهو في قمة امُعاناة بالفتح, ويُبّر يي وهو في ذروة الشّدة بالرّخاءء ويُبشّر وهو في نهاية العسر باليّسرء يُبِشّر مَن شكا له الفقر بالغنىء ومّن شكا المرض بالعافية» ومّن شكا المصيبة بالأجرء ومّن شكا الحزن بالسرورء ويكفي إطلالة وجهه الشّريف وطلعته البهيّة يي على أصحابه لتكون أعظم بشارة» وأغلى هديّة» فبسمته بُشرىء وكلمته بُشرى.» وأمره بُشرى. ونهيه بُشرى» وكل حياته بتشرى. 8

الكتاب الثاني