المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم

القرني · ج١ · ص٢١ · موضع ٢١/٧١٦

وقد شب يلاك طاهرًا مُطْهَرّاء ميمونًا مُباركَاء ليكون قدوة عظيمة لكل شاب أحاطت به الشبهات ونزعته الشهوات» ليخرج مُنتصرًا منها بأخلاقه الحميدة. وصفاته النبيلة الرّشيدة» مهما كانت الإغراءات» ومهما تعاظمت الظلات. وليس بعجيب أن ينشأ فاضل بين فضلاء؛ أو نبيل بين نبلاء. أو طالب علم بين علماء» ولكن الععجيب أن ينشأ شاب طاهر زكيٌ في مجتمع وثنيّ جاه شركي خرافي؛ يعبد أهلّه الأصنام» ويسجدون للأوثان ويبيحون المحرمات. ويرتكبون الفواحشء ويمارسون المنكرات والرّذائل» فينشأ هذا الشّاب بينهم ممالفاً لطباعهم. ومجانبًا يفعاهم ليظهر في سَمتٍ أخكم المُكاء. وأنبل الكرماء. وأتقى الأتقياء؛ لأنْ الله ربا وكما رُوي في الأثر: أدبي ري فأحسنّ تأديبي»؛ وإن لم يكن سنده صحيحاً فمعناه مليح: فلم نَُحْفْظ له هفوة, وم تُتقل عنه غلطة؛ وم يكذب أبدّء ولم يخن مطلقاء بل كله طهر ونقاءء وصفاء ووفاء. على أنبل ما يتخلّق به الحكماء» وأجمل ما يتّصف به العظماء؛ وهذا يدلك أن الله هيّأه منذ الطفولة ليتحمّل أعباء الرّسالة» ويقوم بأمانة النبوة. م بعش يَكِ في شبابه حياة الرّفاهية» ولم يكن مُنعمًا خاملاء أو مُسرقًا مُبذُرًاء بل نشأ ليكدح ويعمل ويجتهد. فقد تحمّل المصاعب والمتاعب والمشاق» وسافر مع عمّه في تجارة إلى بلاد الشّام وهو دون الثالثة عشرة من عمره؛ وشهد الجميع بأمانته وصدقه ومهارته في التجارة. ولقد عمل كَلِْ ني رعي الغنم لأهل مكة على قراريط حتى الثّانية عشرة من عمره؛ فعن أ ُريرة لاعن التي يي قَالَ : امَابَعَتَ الله يا إلارَ عَى الْعَنَم فَقَال أضحايه: وَأَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَى كر اريطً أَمُلٍ مَك [رواه البخاري].

الكتاب الثاني