الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص٢٠ · موضع ٢٠/٧١٦
: ماد |ؤدالة
.لاض الغالم
نه الطّفل الذي بطفولته يفخر الأطفال. والرّجل الذي برجولته يتباهى الرّجال»
والبطل الذي ببطولته يقتدي الأبطالء فالتّوفيق يرافقه. والبركة تصاحبه. وعين
الرّعاية تلاحظه؛ ويد الحفظ تعاونه. وأغصانٌ الولاية تُظلّل حفظه الله من كل
سقطة؛ وصانه من كل غلطة ؛لأنّه مُرشْح لإصلاح العالء ومُهِيّا لإسعاد البشريّة.
ومُعد طداية الإنسانية.
نه رجل لكنه نبيّ» وإنسان لكنّه رسولء وبشر لكنه معصوم. وقد صانه الله من
الطّيش والتّهور والعجلة» وكساه لباس الوقار والحلم والسّكينة منذ طفولته فقد
كان شباب مكة يلهون ويلعبون» ويعبثون. وكان يي يعمل» ويفكر. ويكافح.
ويجتهد. فيرعى الأغنام سحابة نهاره. ويتأمّل الكون طيلة يومه. ويُفكّر في بديع
صُنع الله في كل دقائق عمره. تَيّرْ بالرّجولة؛ وتحمّل المسؤولية؛ وقد عصمه الله من
ويُروى عن علي يليل أنه قال: «قبل للبّى ييه: هل عبدت وثنًا قط؟» قال: لاء
قالوا: فهل شربتٌ حمرًا قط؟. قال: لا. وما زلت أعرف أنّ الذي همْ عليه كفرٌ وما
كنت أدري ما الكتابُ ولا الإِيهانٌ» [رواه أبو نعيم وابن عساكر].
وهكذا كان التبي يلك فقد صانّ لسّانه» وقَهِرَ شيطانه» وملكٌ غضبه. فلم يشرب
خمرّاء ولم يرتكبٌ منكرّاء وم يلابس غدرّاء وم يعبد وثنّاء ولم يظلم أحدًا؛ لأله نشأ
وشب في حفظ الله وفي معيّة الله» وفي أمان الله أحاطه الله برعايته فصرف عنه
منكرات الجاهليّة وغيّهاء حتى صار أعظم قومه وقارّاء وأكثرهم أمانة؛ وأجلّهم
صدقًاء وأحسنهم خلقاء وأبرّهم قلبّء وأطهرهم نفسّاء وأزكاهم روحًاء وكانت
كل هذه الضّفات والسّجايا قبل نبوّته يِه فكيف يكون بعدمًا أكرمه ريّه بالنيوة؟!
وبعدما عرّفه بالدّين الحنيف؟ لقد شم يَلهِ نورًا مُضيئًا وسط ظّليات الجاهلية:
وقمرًا منيًا في ليل الوثنيّة.