الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ملهم العالم
القرني · ج١ · ص١٩٣ · موضع ١٩٣/٧١٦
وحمد الله وشكره سبحانه يستجلب رضاه. ويستدعي المزيد من عطاياه. وقد
حمد الله نفسه قبل أن يحمده الحامدون. وشكر ذاته قبل أن يشكره الشاكرون.
وأثنى على نفسه المقدّسة قبل أن يثني عليه المثنون» فقال تعالى: #الْحَسَمْدُ بشَّهِ نت
المت *# [الفاتحة: الآية ؟]» وقال سُبحانه: 96 امد يله الى أَنرَلَ عل عَبدِه
لكب وَلَرَ عل عِوَيًاً © [الكهف: الآية »]١ وقال سُبحانه: : # وز للد الى
لربسَحِذْ ون 4 [الإسراء: الآية 111].
لك الحمدٌيَا رحمانٌ ما هل صِيّبُ 22 وماتابّيامن يقبلٌالتَوبمُذنبُ
لكالحمدٌّماهاجًالغرامُوماهمّى 2 غاءٌوماغتىالحامالممطرّبُ
وتروي أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله م ل كان يَقُوم من اليل
حنَى تتقطَر َدَمَاهُ فتقول له: نَصْنَعُ هذا يا رول اللهء وقد عَمَرَ الله لكَ ما تدم
من ذَْكَ وما تأر فيقول ية: «أفلا أُحِبٌ أنْ أكُونَ عبد شَّكُورًا!؟1 [متفق عليه).
فترجم يكل شكره لله عرّ وجل إلى عمل وعبادة» وقُربى وطاعة» ولم يكن
شكره مجرد حمد باللسّانء أو أداء بعض الرّكعات. أو التَصدّق بدريههات» بل
أتبع ذلك صف القدمين في محراب العبوديّة» يحي الليل تسبيسًا وقرآناء وتلاوةٌ
ومُناجاةٌ وبُكاءً ودُعاءًء وقيامًا لله ربّ العالمين. في الثلث الأخير من الليل حين
ينام النّاس» ويستسلمون لأسرّة الرّاحة. يقف هو وقوفًا تتفطر منه قدماه. لطول
التهجّد. وزيادة المناجاة» وكثرة الرّكوع والسّجود. ول يأخذ يل كلمة: «غمَّرَ الله
له ما تَقَدّمَ من ذَنْبِهِ وما تأَخََرَه على أتّها رسالة أمان يتكئ عليها ويترك العملء
بل جعلها رسالة تشجيع ومثابرة تدعو للمزيد من الطاعة والتكثير من نوافل
العبادة» والانطراح على عتبات الرّبوبية» وقضاء أوقات النوم والرّاحة في مناجاة
ملك الملوك وشكره؛ لأنّ حق من تفصّل بالإحسان أن يُشكر ويُتنى عليه وأن
يمد الحمد الكثير» سبحانه وبحمده.
-