المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم

القرني · ج١ · ص١٥ · موضع ١٥/٧١٦

وأنت في عهد طفولتك. وميعة صباك؟! وهل هناك في الحياة أفظع وأمرّ من أن تثرك أمّك في الصّحراء وأنت طفل في مُقتبل العمره ثم تذهب وحيدًا بلا أب ولا أَمّ تسحب خطاك الثقيلة لا تدري إلى أين؟ ! وإلى من أنت ذاهب؟ ! دفنثُ فؤادِي في رُبى البيد وَافَا فلله من خطب بدا ودمانيٍ ويُواصل يليةِ رحلة عودته إلى مكة مع الحاضنة أمَّ أيمن مُتعبًا مُنَهكّاء مهمومًا مغمومّاء فيدخل هذا الطفل اليتيم مكة» ويمشي في سككهاء ويمرٌ على بيوتها فيشاهد الآباء يضمون أبناءهم» ويداعبوهم ويعازحونهمء والأمهات يُعانقنَ ليت شعري من كان يتفقّد غذاءه يل ولباسه وفراشه؟! ومن كان تحرص على صحته وراحته وهو الذي عاش بلا أب يُّإزحه؛ ولا أمَّ نُضاحكه. ولا أخ يُداعبه ولا أخت تُواسيه. ولا أسرة تُسليه؟! ورُغم ذلك كله ومع ألم اليّم ومرارة الفراق» وشظف العيش والفقر والحاجة والجوع إلا أن محمدًا يلي كان يتحل بأسمى صفات الرّجالء ويحمل أنبل ختصال ما يكون اللطف. رحيًا أعظم ما تكون الرّحمة. ويَصل يل إلى جدّه عبد الْطلب فيضمّه ويُؤثره على أبنائه» ويحتويه بحنانه لقد نحت يل عظمته من الصغر في الصخره ونقش مجده في الرّمال. فلا رفاهية. ولا بذخ ولا إسراف؛ لأنَّ مع هذه الأمور فتوراً في الهمّةء وهبوطاً للإرادة؛ ولهذا 8

الكتاب الثاني