المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم

القرني · ج١ · ص١٣٨ · موضع ١٣٨/٧١٦

والحاضر والباد بطيب نفسء ولا يدّخر شيئًا بخصه من الطعام؛ بل كان يدعو إلى طعامه من يُشاركه. قبابه مفتوح. وصدره مشروحٌ, وعطاؤه يغدو ويروح؛ قد وسِعٌ الناس ببرّه. وعم الخليقة بكرمه. هل سمعتم بقائد قدّم أصحابه وأتباعه إلى الطّعام ووقف على رؤوسهم وهو جائع؟ هل مرّ بكم زعيمٌ سكن غرفة من طينء وبلغ به الجوع مبلعًا عظيًا فإذا أتاه طعامٌ دعا الفقراء وقدّمه إليهم ول يأكل إلا بعد آخرهم؟ وهنا أقول كلمة لم أقلها من قبلء وما وجدت مَن قالحاء وأسأل الله أن يجعلها صادقة وخالصة لوجهه الكريم: إن الككُرماء على مرّ التاريخ لهم مُشاركات في جوانب من الكرم فمنهم من يجود بروحه. ومنهم من يجود بالهء ومنهم من يجود بطعامة. ومتهم من يجود بلباسف ومنهم من يجود بعلمه: ومنهم من يجود بجاهه. لكن رسولنا تي كانت حياته كلها كرم؛ وليله ونهاره كلّه جود وسخاء. فهو كريم في إمامته بالنّاس. يْص] لي بهم محتسبًا لوجه الله لا يريد عَرَضًا من الذنيا . كريم في خطبه فينفع ‏ ها القلوب. و جود مها على الأرو واح. . كريم في فتاويه يُبيّن بها الحلال والحرام. كريم في تواضعه يفعله بلا تكلف. يؤثر غيره بالدّنيا سماحةٌ وتفضلا . كريم في صلته وبره يفعل ذلك عبودية لربه. كريم في دعوته يريد بها ما عند الله. لا لعرض زائل؛ ‎٠:‏ ولا ذلك فا ولا لمجدٍ داع من أمجاد الدنيا. كريم في علمه يُعلّم الناس لا لراتب معينء ولا لوظيفة قائمة؛ ولا لمنصب مرجوٌ. بل كرم في الله ولله؛ وابتغاء مرضاة الله عزَّ وجلء كريم بأخلاقه النّدية. كريم في ضحكه وتبسّمه الذي يملا القلوب انشراحًاء ويعمر التفوس سرورًا. كريم برعايته وولايته» فهو العدل كله والحنان والشّفقة والرّأفة بأسرها. ‎١8‏ ا(

الكتاب الثاني