المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ملهم العالم

القرني · ج١ · ص١٠٣ · موضع ١٠٣/٧١٦

والدكتور «جولدتسيهر» الأستاذ بكلية العلوم جامعة بودابست يقول في كتابه «العقيدة والشريعة في الإسلام»: «الحق أنْ محمدًا كان بلا شك أوّل مصلح حقيقي في الشّعب العربي من الوجهة التاريخية». الشاعر الفرنسي الشهير'لامارتين» من كتاب "تاريخ تركيا». يقول: اإذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمّو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلّة الوسيلة» فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيّا من عظ)ء التاريخ الحديث بالبى (محمد تكليِ) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإميراطوريات» فلم يجنوا إِلَا أمجاداً بالية لم تليث أن تحطمت ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشّعوب ويروّض الحكّام فقطء وإِنّما قاد الملايين من التّاس فيا كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقطء بل إِنّهِ قفى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة. لقد صبر الثبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي ييِةِ موجهًا بالكلية إلى هدف واحدء فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النْبي الدائمة ومناجاته لربْه ووفاته َي وانتصاره حتى بعد موتهء كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصّادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيهان بوحدانية الله. والإيهان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشّق الأول يبيّن صفة الله (ألا وهي الوحدانية)؛ بين| الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والماثلة للحوادث)؛ ولتحقيق الأوّل كان لا بد من القضاء على الآهة المّعاة من دون الله بالسيف أمّا الَانِ فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة), هذا هو (محمد كَللةِ).

الكتاب الثاني