الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول ﷺ
أحمد إبراهيم الشريف · ج١ · ص٢٩٨ · موضع ٣٣٧/٥٤٩
كما كانوا يستخدمون الكلاب المعلمة١ والبزاة للقبض على الصيد، أو تعطيل الحيوان حتى يصل إليه الصائد فيرميه بالسهم، أو يطعنه بالرمح، أو بالمعراض وهو خشبة محددة الطرف أويوضع في طرفها حديدة. كما كانوا يستخدمون الفخاخ والشباك والأشواك المنشورة، ومنها ما يدس تحت التراب من الحديد للبقر والحمير؛ فإذا تخطت فيه حطت أرجلها ولذعها فرمحت فيقطع أعصابها حتى لا يكون بها حراك ثم يدركها الصائد٢.
أما صيد البحر فقد كان مزاولًا يزاوله سكان السواحل، وقد يزاوله أهل الحاضرة، ولا يستبعد أن يكون بعض أهل المدينة قد زاولوه في أسفارهم ورحلاتهم، وقد ورد ذكر الصيد بنوعيه في القرآن الكريم مما يدل على أن الناس كانوا يزاولونه، وينتفعون به ويعولون عليه في حياتهم ومعاشهم٣.
_________
١ البخاري ١/ ٤٢.
٢ نفسه ٢/ ١١- ١٣: الدلالات السمعية ٦٦٩- ٧٧٠.
٣ ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ، أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المائدة] .