المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول ﷺ

أحمد إبراهيم الشريف · ج١ · ص١٨٦ · موضع ٢٠٩/٥٤٩

على الوجه الأكمل. وقد تحرج المسلمون من أكل الصيد الذي استعين عليه بالجوارح المعلمة، فأحلَّ الله لهم ذلك على شريطة ذكر اسم الله عند الرمي، أو عند إرسال الجارح. كما أن العرب كانوا يستخدمون الرماح في الصيد كما كانوا يستخدمون النبل أو الشراك١. وكان العرب قبل الإسلام يحرمون الصيد بريًّا وبحريًّا في الأشهر الحرم تبعًا لما كانوا عليه من عادة تحريم سفك الدماء في هذه الأشهر؛ فرفع القرآن عنهم هذا الحرج بالنسبة لصيد البحر؛ وذلك لشدة الضرورة والحاجة المعيشية الماسَّة والخاصة للمسافر بحذاء البحر، وهذا يفيد أن صيد البحر كان مرتزقًا، وضرورة معيشية أوسع نطاقًا من صيد البر. وليس في القرآن تخصيص للذين كانوا يعملون بالصيد، مما يمكن أن يقال معه إن أهل المدن والبدو كانوا يشتغلون به؛ إلا أنه من المتبادر أن البادية أكثر اشتغالًا به، وأن أهل السواحل أكثر اشتغالًا بصيد البحر. وقد شارك أهل مكة في أعمال الصيد، ومنهم من كان يستفيد منه في معاشه وبخاصة قريش الظواهر، كما كان منهم من يتخذه رياضة من سادات مكة٢. _________ ١ انظر سورة المائدة ٩٤. ٢ ابن هشام ١/ ٣١٢، المبرد: الكامل ٢/ ٤٩٣ "تحقيق أحمد محمد شاكر".

الكتاب الثاني