المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

عاتق البلادي · ج١ · ص١٠٠ · موضع ٨٣/٢٦٤

بْنُ جلهمة الْقُضَاعِيّ مَلِكَ الْحَضْرِ، فَأَغَارَ عَلَى سَابُورَ الْجَنُودِ مَلِكِ الْفُرْسِ فَسَبَى أُخْتَه، فَغَزَاهُ سَابُورُ وَحَاصَرَهُ سَنَتَيْنِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَذَاتَ يَوْمٍ أَشْرَفَتْ النُّضَيْرَةُ بِنْتُ الضَّيْزَنِ عَلَى سَابُورَ فَنَظَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى الْآخَرِ فَأَعْجَبَهَا وَأَعْجَبَتْهُ، فَأَرْسَلَتْ إلَيْهِ: مَا لِي عِنْدَك إنْ أَنَا فَتَحْت لَك الْحَضْرَ؟ فَوَعَدَهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَرْفَعَهَا عَلَى نِسَائِهِ. فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ، فَفَتَحَ الْحَضْرَ، وَقَتَلَ أَبَاهَا وَخَرَّبَ الْحِصْنَ وَتَزَوَّجَهَا. وَلَمَّا قَفَلَ عَائِدًا بَاتَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمْ تَنَمْ النُّضَيْرَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَادَّعَتْ خُشُونَةَ الْفِرَاشِ فَنَظَرَ فَإِذَا تَحْتَهَا وَرَقَةُ آسٍ قَدْ أَثَّرَتْ فِي جِلْدِهَا، فَقَالَ لَهَا: بِمَ كَانَ يَغْذُوك أَبُوك؟ قَالَتْ: بِشَهْدِ الْأَبْكَارِ مِنْ النَّحْلِ وَلُبَابِ الْبُرِّ وَمُخِّ الثَّنِيَّاتِ. فَقَالَ سَابُورُ: أَنْت مَا وَفَّيْت لِأَبِيك عَلَى هَذَا الصَّنِيعِ، فَكَيْفَ تَكُونُ حَالُك مَعِي؟ فَبَنَى لَهَا بِنَاءً عَالِيًا فَقَالَ لَهَا: أَلَمْ أَرْفَعْك فَوْقَ نِسَائِي؟ قَالَتْ: بَلَى. فَأَمَرَ أَنْ تُرْبَطَ ذَوَائِبُ شَعْرِهَا فِي ذَنَبَيْ فَرَسَيْنِ جَمُوحَيْنِ ثُمَّ نَفَرَا فَقَطَّعَاهَا إرَبًا. حَضْرَمَوْتُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَرَاءٍ، وَآخِرُهُ مُثَنَّاةٌ، جَاءَ فِي خَبَرِ خُرُوجِ الْعَنْسِيِّ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَبَعَثَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ إلَى صَنْعَاءَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْعَنْسِيُّ، وَهُوَ بِهَا، وَبَعَثَ زِيَادَ بْنَ لَبِيَدٍ أَخَا بَنِي بَيَاضَةَ إلَى حَضْرَمَوْتَ.

الكتاب الثاني